الاثنين، 17 نوفمبر، 2014

مفهوم الأدب الرقمي منقول للفائدة

مفهوم الأدب الرقمي
بقلم : نوال خماسي
إطلع على مواضيعي الأخرى 
[ شوهد : 3192 مرة ]
شهدت السّاحة الأدبية حِراكا ثقافيا نوعيا،يتخذ وجهة جديدة من خلال محاكاة تجارب جديدة في الكتابة الحديثة تسمى بالكتابة الرقمية.فظهور الوسائط والأدوات الجديدة ،اتصاليا ومعرفيا طرحت نفسها بقوة لقيادة موجة من التغيير في بنية الذّهنية الكتابية ،المنجزالإبداعي والزخم الثقافي،ولكن هذه الموجة التجديدية مازالت في إطار التنظير،حتى أنه لا يوجد إلا تجارب نقدية محدودة تناولت الظاهرة بالدراسة والنقد.
شهدت السّاحة الأدبية حِراكا ثقافيا نوعيا،يتخذ وجهة جديدة من خلال محاكاة تجارب جديدة في الكتابة الحديثة تسمى بالكتابة الرقمية.فظهور الوسائط والأدوات الجديدة ،اتصاليا ومعرفيا طرحت نفسها بقوة لقيادة موجة من التغيير في بنية الذّهنية الكتابية ،المنجز الإبداعي والزخم الثقافي،ولكن هذه الموجة التجديدية مازالت في إطار التنظير،حتى أنه لا يوجد إلا تجارب نقدية محدودة تناولت الظاهرة بالدراسة والنقد. 
منذ حوالي عشرون عاما ظهر في الساحة الأدبية إنتاج أدبي جديد يقرأ على شاشة الكمبيوتر، و من خصائصه أنه يقوم بدمج الوسائط الإلكترونية المتعددة، نصية و صوتية و صورية و حركية في الكتابة و النشر، في فضاء يسمح للقارئ بالتحكم فيه .
و قد سمي هذا الإنتاج الأدبي بالأدب الإلكتروني أو بالأدب الرقمي كما ينعت أيضا بالأدب التفاعلي.
إن محاولة تحديد مفهوم للأدب الإلكتروني تجعلنا نناقش مختلف المفاهيم التي تقدم لضبط مصطلح هذا النوع الجديد من الأدب و في الوقت نفسه نتساءل عن المميزات التي جعلت من هذا الأدب يختلف عن الأدب التقليدي الورقي المطبوع، لدرجة جعلته يصنف بالنوع أو الجنس الجديد، فكيف يا ترى يتجلى هذا الأدب؟ و قبل ذلك تجدر بنا الإشارة إلى أن الاختلاف في المفاهيم يعود إلى اللبس الذي يشوبها بعض الشيء و ذلك راجع إلى كون المصطلح ما يزال رجوحا غير مؤطر تماما إذ أنه مازال في طوره البكر تتجاذبه الرؤى و الآراء على حد سواء في التجربة العربية أو في التجربتين الأمريكية و الأوروبية، و من ثمة تعددت مسمياته التي نجدها كالآتي: (إلكتروني، رقمي، تفاعلي، مترابط، معلوماتي، تشعبي، افتراضي)، ففي أمريكا يتم استعمال مصطلح النص المترابط hypertext و في أوروبا يتم توظيف مصطلحي الرقمي numérique و التفاعلي interactif، أما في الفرنسية ابتدئ باستعمال مصطلح الأدب المعلوماتي (littérature informatique) باعتباره الجامع لمختلف الممارسات التي تحققت من خلال علاقة الأدب بالحاسوب و المعلوميات و عليه فقد تم عقد مؤتمر بباريس سنة 1994 تحت عنوان " الأدب و المعلوميات" لدراسة هذه العلاقة و محاولة التنظير لها ليظهر فيما بعد و بالضبط سنة 2006 مصطلح جديد نجده في مجلة formule الفرنسية في عددها العاشر محورا خاصا عن الأدب و المعلوميات بعنوان " الأدب الرقمي" littérature numérique "، و بين هذين المصطلحين المعلوماتي و الرقمي نجد مصطلحات سبق و أن أشرنا إليها قد استعملت للدلالة على هذا النوع الجديد من الأدب و في الحقيقة إن في تسمية كل مصطلح من هذه المصطلحات تشديدا على مظهر من مظاهر هذا الأدب أو على سمة توجه المصطلح و تحدده، فالأدب الإلكتروني (littérature éléctronique) يركز على شكل النص الإلكتروني الجديد و تكنولوجيا المعلومات من اشتغال الوحدة المركزية و مجمل العتاد المصاحب ذي التقنية المعلوماتية و إلى أسلوب النشر الإلكتروني على اعتبار أنه يقدم عبر الوسيط الإلكتروني – الحاسوب- أما مصطلح الأدب الرقمي (littérature numérique) و الذي يستعمل في المدرستين الفرنسية و الإنجليزية، و وصفه بالرقمي يعود إلى أن الرقمية هي الطريقة الجديدة في عرض الأدب من خلال النظام الرقمي الثنائي (0/1) و الذي يقوم عليه جهاز الحاسوب ، أما المترابط: hypertext يركز على تقنية الترابط التي تنظم النص الأدبي بناء على ما تقدمه المعلوميات من روابط يجمع بينها متيحا بذلك للمستعمل أو المتلقي الانتقال من نص إلى آخر حسب حاجته.
أما الأدب التفاعلي (littérature interactive) فيركز هذا المصطلح على خاصية التفاعل و التبادل المتعلق بنظام إلكتروني، اتصالي متبادل بحيث يكون الجواب فيه مباشرا و متواصلا من خلال الحاسوب ، الذي يحقق التفاعل في أقصى درجاته و مستوياته بين النص و علاماته بعضها ببعض (اللغة، الصورة، الصوت، الحركة – سواء أكانت متصلة أو منفصلة- و بين العلامات بعضها ببعض (لكونها مترابطة) و بين المرسل و المتلقي أين يصبح المتلقي للنص الرقمي التفاعلي و الذي يحتل مكانة تعادل مكانة المبدع منتجا بالمعنى التام للكلمة و منه يتعدد المبدع و يصبح الإبداع جماعيا، و فيما يخص مصطلح الأدب الافتراضي « littérature virtuelle » فهو يركز على الطابع الافتراضي للأدب من خلال استخدام تقنيات شاشات العرض التي تزود النصوص بالمشاهد المناسبة و الأصوات و الجرافيكس و الفلاشات التي تعطي للنص الأدبي الرقمي بعدا يجعل المتلقي يندمج مع النص بشكل كبير و بالتالي تكون عامل جذب نحو النص .
كما شاع استعمال " الأدب المعلوماتي" الذي يحيل على كل المعارف المتصلة بالمعلوميات و هو ما نترجمه عادة بالأدبيات لتعني مجمل العلوم و الآثار المعلوماتية المختلفة ، غير أن الاستخدام النقدي الحالي يتبادل مصطلحي الإلكتروني ، و الرقمي للدلالة على الإبداع الأدبي المبني على تطبيقات تكنولوجية مختلفة تقوم على معطيات النص المترابط، و قد اجتهد النقاد في محاولة ضبط مفهوم هذا الإبداع الأدبي الجديد و المختلف بمعطياته التكنولوجية فكانت اجتهاداتهم كالآتي: عرفته كاترين هيلس في مقالة لها تحت عنوان (الأدب الإلكتروني ما هو؟) نشرت على صفحة الواب سنة 2008، بأن الأدب الإلكتروني هو أحد أنواع الأدب الذي يتألف من أعمال أدبية تنشأ في بيئة رقمية أي عن طريق الحاسبات الشخصية و الإنترنت، و قد اختصر الإلكتروني الكتابة المطبوعة بالكتابة الرقمية و الذي يعني عادة الأدب الذي يقرأه الحاسوب ، كما تعرفه فاطمة البريكي بأنه جنس أدبي جديد ولد في رحم التكنولوجيا، لذلك يوصف بالأدب التكنولوجي أو الأدب الإلكتروني، و يمكن أن نطلق عليه اسم الجنس (التكنو-أدبي)، إذ ما كان له أن يتأتى بعيدا عن التكنولوجيا التي توفر له البرامج المخصصة (software) لكتابته، و في حالة عدم الاستعانة بهذه البرامج فلابد من الاستعانة بالخصائص التي تتيحها كتابة نص إلكتروني قائم على الروابط و الوصلات على أقل تقدير، و بهذا يسهل فهم وصف هذا الجنس بـ (الأدبية و الإلكترونية) معا، فهو أدبي من جهة لأنه في الأصل إما أن يكون شعرا، أو مسرحية أو قصة أو رواية، و إلكتروني من جهة أخرى لأنه لهذا الفن الأدبي أيا كان نوعه أن يتأتى لمتلقيه في صيغته الورقية، و لابد له من الظهور في الصيغة الإلكترونية، و يعتمد هذا الجنس الأدبي الجديد في ظهوره إلى حيز الوجود على استخدام خصائص النص الجديد، أقصد النص الذي يطل علينا عبر شاشة الحاسوب، و هو ما اصطلح عليه باسم (النص المتفرع – hypertext ) و لابد من تأكيد أن النسق الحامل لهذا الحس الأدبي الإلكتروني الجديد هو النسق الإيجابي .
و يمكن تبسيط تعريف فاطمة البريكي بأنه جنس أدبي جديد يجمع بين الأدبية و الإلكترونية، يوظف تقنية النص المتفرع و يأتي عبر الوسيط – الحاسوب-.
بينما يعرفه الناقد الرقمي السيد نجم، على أنه ذلك المنتج الإلكتروني لمبدع ما في سعيه لإنتاج نص رقمي على الشاشة الزرقاء مستعينا بمفهوم جنس أدبي ما (شعر، رواية، قصة، مسرحية) متوسلا بالتقنية الرقمية و منجزاتها التي أحالت الكاتب إلى ضرورة تعلم فنون تركيب و تحريك الصورة و الصوت و فن الجرافيك و الأنيميش، أحالته إلى التعرف على قدرات الإخراج الفني الدرامي .
و لسعيد يقطين رأي آخر في تعريف هذا النوع الجديد، فهو يرى بأنه جزء من الإبداع التفاعلي و يعرفه بأنه مجموع الإبداعات و الأدب من أبرزها التي تولدت مع توظيف الحاسوب، و لم تكن موجودة قبل ذلك أو تطورت من أشكال قديمة، و لكنها اتخذت مع الحاسوب صورا جديدة في الإنتاج و التلقي .
بينما تشير الناقدة المغربية زهور كرام بأن مفاهيمه لا تزال ملتبسة بعض الشيء لكونها حديثة العهد، سواء في التجربة العربية أو في التجربة الغربية الرائدة – و لا تحتاج إلى تأملات نقدية تدعم وضوحها الذي لا يعني بالضرورة ضبط المفاهيم بشكل قاطع و تعرفه بأنه حالة تطويرية لمسار الأدب في علاقته بالوسيط التكنولوجي الذي يغير من طبيعة النص الأدبي اللغوية و نظامه و كذا في مفاهيمه المتعلقة بمنتج النص (المؤلف و كذا لقارئه أو متلقيه و من ثمة يؤسس لشكل أدبي مغاير تبعا لطبيعة اللغة الجديدة و التي تأتي بلغة المعلوميات فيصبح النص رقميا، و يصبح الأدب الرقمي التعبير الرقمي عن تطور النص الأدبي، أو بتعبير آخر هو مفهوم عام تنطوي تحته كل التعبيرات الأدبية التي يتم إنتاجها رقميا، و تبقى المفاهيم الأخرى محددة للحالة النصية الرقمية مثل الترابطي الذي يعتبر مفهوما يعين الحالة الأجناسية لهذا الأدب و التفاعلي باعتباره إجراءا رقميا تتحقق عبره رقمية النص ، هذا و تبقى المفاهيم قابلة للتحول وفق مستجدات تجربة النصوص المنجزة رقميا، هذا و تؤكد الناقدة زهور كرام على أن الأدب الرقمي لا يمكن إنجازه خارج المجال الإلكتروني لأنه يتحقق بواسطة البرامج المعلوماتية و لا يقرأ إلا من خلال شاشة الكمبيوتر و عبر تشغيل البرامج، و لذلك يصعب طبعه باعتباره نصا أي وحدة إبداعية و على هذا الأساس فليس كل ما ينشر على شبكة الإنترنت هو أدبي رقمي لأن الخطأ بمكان أن نعتقد بأن إنجازنا نصا ورقيا ثم تحويله إلكترونيا في الشبكة كفيل من أن يجعله رقميا، و يبدو من خلال هذه التعريفات التي سعت جاهدة لضبط مفهوم هذا النوع الجديد من الأدب، أنها ربطت جميعها بين هذا الأسلوب الإبداعي الجديد و بين التكنولوجيا الرقمية على اعتبار أن الأدب يعرف التحول من السند الورقي إلى السند الإلكتروني بفعل ظهور الثقافة الإلكترونية، و من الملاحظ أيضا أن هذه التعريفات تكون قد حصرت الأدب في علاقته بالوسيط الجديد (الحاسوب) كونه منتوج و أداة إنتاج و فضاء لإنتاج علاقات إنتاجية يتحقق من خلالها النص، هذا الوسيط الذي عرف تطورا في خصائصه مما جعله يلعب دورا مهما في التكريس لهذا النوع من الأدب أو ذيوعه و انتشاره بشكل يسمح له بالتأثير في النسق العام، إضافة أنه استطاع أن يغير في لغته من اللغة المعجمية المألوفة – و التي تعتبر الأساس في تجربة النص الأدبي الكلاسيكي – إلى اللغة المعلوماتية البرمجية التي تعتبر الجوهر في إنجاز النص الرقمي، كما غير في أسلوب نشره لاعتماده على النشر الإلكتروني و على تكنولوجيا المعلومات المعاصرة بكل ما تتيحه من إمكانات الاتصال المتعددة: الصورة، الصوت و الحركة و الكلمة المكتوبة.
كما أجمعت التعريفات أيضا على أن الأدب الإلكتروني أو الرقمي جنس أدبي جديد ذلك لكونه يشكل انزياحا عن السنن الأدبي الذي ألفناه من خلال خصائصه القرائية و الكتابية التي تعبر عن كتابة و قراءة معلوماتية غير خطية.
و على العموم فإن لكل تصور نقدي وجهة نظر ينطلق منها لضبط خصوصية هذا الأدب، فكما لاحظنا أن لكل ناقد رؤيته التي تختلف عن الآخر، فمنه من رأى الخصوصية تكون في الدعامة الرقمية و منه من رآها في الرابط، و منه من رآها في القارئ و التفاعل، و هذا الاختلاف في الحقيقة يعبر عن الوعي النقدي بالظاهرة الأدبية أكثر ما يعبر عن اللبس في تلقي الظاهرة. إن عملية ضبط مصطلح "الأدب الرقمي" للممارسة الإبداعية الأدبية الرقمية تتداخل مع نشاط العملية النقدية و مع إنتاج النص الرقمي.
و على ضوء ما سبق من تعاريف نستطيع أن نجتهد و نضع ملمحا تعريفيا للنص الإلكتروني أو ما يسمى بالرقمي أو التفاعلي مقترحة أن يكون المصطلح الأكثر عمومية و شمولا و الأنسب و الأدق حسب تقديري للتعبير عن هذا الأسلوب الجديد في عرض النص الأدبي هو مصطلح الأدب الرقمي التفاعلي.
فالأدب الرقمي التفاعلي حسب تقديرنا، رؤية جديدة للنص الأدبي و للإنسان و الكون و للأدب بشكل عام أساسها التواصل الإنساني و التفاعل الإبداعي الخلاق، و عماده الربط بين ما هو إنساني و بين ما هو تقني، و هو ناتج عن إفرازات ثورة المعلوماتية الحديثة التي بعثت به إلى الوجود لذلك فهو لا يتحقق إبداعا و تلقيا، إلا من خلال الحاسوب الذي تحقق بدوره نتيجة التطور الحاصل على مستوى التكنولوجيا الجديدة للإعلام و التواصل و اعتبر هذا الوسيط الجديد الذي أدخل اختلافات جذرية على الأدب بما يوفره من تقنيات قائمة على إمكانيات الملتميديا (multi – media) من صورة و صوت و مؤثرات أخرى جعلت من الأدب إنتاجا متشعبا، مقدما ممارسة جديدة هي الآن بصدد تشكيل تاريخها المتميز عن الممارسة القديمة و بذلك يكون قد تشكل أدب جديد يشق طريقه الخاص يؤكد على اختلافه من خلال مميزاته و أنواعه و أشكاله أيضا و كذا مؤلفه و قارئه و لغته التي تأتي بلغة المعلوميات ليؤسس لمفهوم جديد للنص الأدبي الذي أصبح يوسم (بالتكنوأدبي) أو بالأدبي الإلكتروني أو بالرقمي أدبي على اعتبار أنه عندما يختلف الوسيط تختلف الرؤية الإبداعية و تأخذ شكلا مغايرا فنحصل على نص رقمي متفاعل يتحقق من خلال المعادلة التالية: أرضية رقمية و معلوماتية زائد لغة معجمية مألوفة زائد وسائط حديثة متعددة، و لعل أهم مظاهر الأدب الرقمي التفاعلي هو ازدياد درجة التفاعل سواء أكان التفاعل بين علامات النص الداخلية و الخارجية أو بين منتج النص و المتلقي و هنا يكون للتفاعل مظهران، الأول إبداعي و المتمثل في إضافات و تحويرات من شأنها أن تسهم في توليد نص جديد، " قد يبادر مؤلف مسرحي إلى إنتاج فصل مسرحي و يصطلح أحد المتلقين بإنتاج فصل ثان و يواصل متلق ثالث إنتاج بقية الفصول، و قد يشرع أحد المنتجين للقصة القصيرة في إنتاج بعض أجزائها و يشاركه أحد المتلقين في إنتاج خاتمتها"، فهذا مظهر من مظاهر التفاعل الإبداعي بين منتج الأدب و متلقيه، و أما المظهر الثاني فيتمثل في التفاعل النقدي مع النص الأدبي الذي يتم إنتاجه فيمكن أن ينتج أحدهم قصيدة و يودعها النشر الرقمي فيمكن أن يتفاعل معها المتلقي تفاعلا نقديا فينتج نصا نقديا متعلقا بتلك القصيدة و الملاحظ على المتلقي أنه منح مساحة تعادل مساحة مبدع النص، فأصبحت له القدرة و المساهمة في بناء النص مما جعل النص يحقق التفاعل من خلال حيويته و كذا حرية المتلقي في إنتاج معناه.
و على كل فالأدب الرقمي التفاعلي هو شكل أدبي جديد من أشكال اقتران و تماهي الأدب مع التكنولوجيا وصفة التفاعلية هي الصفة التي تميزه عن النصوص الورقية التي تنسخ إلكترونيا، و لعل تأكيدي و تركيزي على صفة التفاعلية و إلصاقها بالأدب الإلكتروني يعود إلى كونها جوهر النص الأدبي الرقمي الذي لا يتحقق إلا بوجود ميزة التفاعل على حسب تعريف فاطمة البريكي للأدب التفاعلي، إلا أنها تعترف بأن هذه الصفة كانت موجودة بالإدراك و لم ينص عليها أو تصبح صفة ملازمة للنص الأدبي إلا بانتقاله من طوره الورقي التقليدي إلى طوره الإلكتروني الجديد و من هنا جاء تركيزي على صفة التفاعلية فلم أجد بدا إلا أن ألصقها بالأدب الإلكتروني أو لنقل النص الإلكتروني، و هذا لا يعني أنني أنفي هذه الصفة عن الأدب الكلاسيكي، فالتفاعلية – كما أسلفت- صفة ملازمة للأدب منذ نشأته، " فقد كانت خلال مرحلة الثقافة الشفاهية أكثر نشاطا و أثرا، فتعدد الروايات في النصوص التراثية يعد أكبر دليل على ذلك و مع الانتقال إلى المرحلة الكتابية تبدل الوسيط، و ساهم الورق في الحد من هذه الظاهرة حيث أصبح النص المكتوب مرجعية تتراجع أمامها النصوص الأخرى و بظهور الحاسوب و الإنترنت عادت التفاعلية لتتجلى بشدة مع توفر وسيط مناسب وفر لها إمكانيات ضخمة و مذهلة زادت من أهميتها الاتصال بالإنترنت" .
لذلك فالنص الرقمي أو الإلكتروني هو نص تفاعلي بجدارة و امتياز و بهذا يصبح للأدب الرقمي مصطلحا شاملا، ذلك أن الأدب سواء في طوره الشفاهي و الطور الورقي كان تفاعليا و مازال كذلك في الطور الرقمي بل زادت هذه الصفة من خلال الحاسوب و الإنترنت اللذين عززا وجوده و تعدد أشكاله و فاعليته و تفاعله.
نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 12 شوال 1434هـ الموافق لـ : 2013-08-19


السبت، 26 ديسمبر، 2009

تحضير التلاميذ لإجراء امتحان شهادة التعليم المتوسط

شهادة التعليم المتوسط و أهميتها
المقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم ، أما بعد: شرعنا في بحثنا هذا بعد أن وضعنا له الخطة التي ارتأيناها شاملة جامعة لما أردتا أن نسلط عليه الضوء من خلال هذا العمل المتواضع.
اخترنا موضوع البحث هذا لأهميته البليغة في حياة التلميذ، و كذا لما عرفته شهادة التعليم المتوسط من تغيرات منذ الاستقلال إلى الآن .
آثرنا البدء بنبذة و لو موجزة عن المدرسة الجزائرية، و ما طرأ عليها من تغيرات اقتداء بمن كتب في المواضيع التربوية و خاصة المرتبطة بالتشريع المدرسي و البحوث التربوية التي لا يخلو واحد منها من نبذة، فوقفنا على أهم المحطات التي سجلت لهذه المدرسة العريقة بمنهجية تاريخية.ثم نهجنا الطريقة الوصفية لتسليط الضوء على الموضوع في باقي الأجزاء.
و لتحقيق الهدف المسطر اتبعنا الخطة مقسمين البحث إلى ثلاثة فصول، و كل فصل إلى مباحث، و كل مبحث إلى مطالب حسب الحاجة، ثم خاتمة ، و الملاحق ، و المراجع و المصادر المختلفة التي استندنا عليها في بحثنا كالتالي:
خطة البحث
مدخل: المدرسة الجزائرية و تحديات العصر
نبذة تاريخية عن المدرسة الجزائرية
بعد الاستقلال 1962
المدرسة الأساسية أمرية 35/76 1976
التعليم المتوسط إصلاحات 2002 القانون التوجيهي 08/04
الفصل الأول:
شهادة التعليم المتوسط و أهميتها
مبحث1:نبذة عن شهادة التعليم المتوسط (التشريع)
مطلب1: شهادة التعليم المتوسط
مطلب2: من شهادة التعليم المتوسط إلى شهادة التعليم الأساسي
مبحث2: أهمية شهادة التعليم المتوسط
الفصل الثاني:
تلميذ السنة الرابعة متوسط
مبحث1: ملمح التلميذ و مساره الدراسي
مبحث2:الجانب النفسي للتلميذ
الفصل الثالث:
الأوساط الفاعلة في تحضير التلميذ
مبحث1: الفريق التربوي و الإداري
مطلب1: الأستاذ
مطلب2: مستشار التربية و مساعدي التربية
مطلب3: المدير
مبحث2: الأسرة و المجتمع
مبحث3: دور مستشار التوجيه
مطلب1: التوجيه
مطلب2: الإعلام
مطلب3 : الإرشاد النفسي
الخاتمة
الملاحق
المراجع و المصادر
تقديم
المدرسة الجزائرية و تحديات العصر:
في وسط التحديات و الرهانات التي تواجهها الجزائر في هذا العصر في جميع المجالات سياسية و اقتصادية و ثقافية. عرفت وزارة التربية الوطنية موجة من الإصلاحات مست مختلف دواليب المنظومة التربوية. و لعل القوانين التوجيهية و المراسيم التنفيذية و القرارات التنظيمية التي تشرع لما يستوجب السير وفق متطلبات العصر من أجل تحديد الموقع في معترك القرية العالمية أو المنظومة العالمية حتى لا تكون المدرسة الجزائرية في منأى عن غيرها.
فاستقطبت النظريات، و جلبت الأساليب من الدول التي أثبتت جدارة في مجال التنظير و التخطيط ، و كيّفتها و مبادئ الدولة الجزائرية و ثوابتها بما أقره الدستور الجزائري و خاصة في تعريفه الدولة الجزائرية و المرامي التي رسمت لسيادتها الفصل الأول ( الجزائر) المواد (1, 2, 3, 4, 5 ).

نبذة تاريخية عن المدرسة الجزائرية:

استقلت الجزائر سنة 1962 و ورثت فيما ورثت عن الاستعمار الفرنسي الذي جثم على أرضها ما يزيد عن القرن و الربع قرن من الزمان ، منظومة تربوية فرنسية لا تراعي في أفكارها و مراميها أدنى حق لشعب كان محكوما عليه بالتجهيل. و سرعان ما شرع بناة الجزائر الفتية في تكييف هذا الموروث ليتناسب و طموح البلاد و يخدم مصالحها العليا.
في منتصف السبعينيات و بالضبط في سنة 1973 تصدر وزارة التربية الوطنية أمرا بإلغاء التشريع الأجنبي في الجزائر بناء على الأمر المؤرخ في يوليو سنة 1973 إذانا بتغيير جذري في الأهداف و المرامي و الغايات. ليليه أمر 16 أبريل 1976 الذي ينص على تنظيم التعليم و التكوين في الجزائر، مستمدا مبادئه من القيم العربية الإسلامية، و يقضي بإجبارية التعليم، و مجانيته، و استعمال اللغة العربية، و جعل النظام التربوي الوطني من اختصاص الدولة وحدها. كما قسمت ذات الأمرية النظام التربوي إلى أربعة مستويات التعليم التحضيري، و الأساسي، و الثانوي، و العالي.ليدخل التعليم الأساسي حيز التنفيذ الفعلي سنة 1980 باسم المدرسة الأساسية الجزائرية.
كانت سنة 1980 سنة انطلاق للمدرسة الأساسية بعد تحضير كل الوسائل الضرورية و الخاصة من تحضير البرامج التعليمية و المواقيت إلى المنهجيات و الطرق البيداغوجية.و شرع في تطبيقها تدريجيا إلى أن تمت العملية في ظرف ست سنوات. وتدوم فترة التمدرس الإلزامي فيها 9 سنوات، وتشمل هيكلتها ثلاثة أطوار مدة الطورين الأولين 6سنوات) الابتدائي سابقا( ، ومدة الطور الثالث 3 سنوات )المتوسط سابقا(.
يستمر العمل بهذا النظام الجديد إلى غاية سنة 1990 لتبدأ ا لمرحلة الرابعة التي يطمح فيها لتحقيق المدرسة الأساسية المندمجة. و تتوج نهاية هذه المرحلة الدراسية من عمر التلميذ بشهادة التعليم الأساسي ( BEF).لا يمكن الحديث عن أي إعداد للتلميذ إذا لم يتم التعرف على الامتحان الذي هو يصدد التحضير له ماديا و معنويا، فما هي شهادة التعليم المتوسط؟ و ما هي أهميتها بالنسبة لتلميذ السنة الرابعة متوسط؟ و ما هي المحطات التاريخية الهامة التي تسجل تغيراتها؟
المرسوم 72/40 بتاريخ 10/02/1972 المتعلق بإحداث بشهادة التعليم المتوسط.
القرار المؤرخ في 09/02/1976 المتعلق بتطبيق المرسوم أعلاه.
القرار المؤرخ في 01/07/1983 يلغي و يعوض القرار المؤرخ في 24/05/1978 و الذي يعدل القرار المؤرخ في 09/02/1976 المذكور سابقا.
القرار الوزاري رقم 357/99 المؤرخ في 12/04/1999 يتضمن إعادة تنظيم شهادة التعليم الأساسي.
المنشور الوزاري رقم 100 المتعلق بدليل امتحاني شهادة التعليم الأساسي و البكالوريا
।الفصل الأولشهادة التعليم المتوسط و أهميتها
مبحث1:
نبذة تاريخية عن شهادة التعليم المتوسط
تكتسي شهادة التعليم من الأهمية في مسار التلميذ الدراسي ما يجعلها تحضى باهتمام بالغ من طرف القائمين على التربية، و الفريق التربوي، و الأولياء، و التلاميذ أنفسهم، و المتتبع لتاريخ هذه الشهادة يكتشف دون شك جذورها الممتدة في تاريخ المدرسة الجزائرية، و في ذلك يقول المفتش عبد الرحمن بن سالم في كتابه " المرجع في التشريع المدرسي الجزائري" (ط 2/ 1994 ): ( لهذه الشهادة كما هو واضح من خلال المراجع العديدة المتعلقة بالموضوع و المعدلة لبعضها البعض جذور تاريخية يليق بنا أن نعرف بها القارئ الكريم. و يمكن أن نعود به إلى ما بعد الاستقلال. لقد ورثنا عن النظام التعليمي الفرنسي شهادة كانت تسمى : بروفي التعليم (Brevet d’enseignement) للطور الأول من التعليم الثانوي، و التي كانت تتوج الدراسة في المرحلة الأولى من التعليم الثانوي، و بقي العمل جاريا بهذه الشهادة حتى سنة 1965. فألغيت و عوضت بشهادة جزائرية هي شهادة التعليم العام ) B E G ( بموجب المرسوم 66/38 . و نشير إلى أن الحكومة قد سنت قبل هذا التاريخ شهادة أخرى هي شهادة الأهلية سنة 1964 بموجب المرسوم 64/191 . و التي كان الامتحان يجري فيها كلية باللغة العربية).
مطلب1:
شهادة التعليم المتوسط
و بعد تطبيق التعليم المتوسط بموجب المرسوم 71 / 188 المؤرخ في 30 / 06 /1971 و المتضمن إحداث مدارس التعليم المتوسط ألغيت شهادة التعليم العام، و عوضت بشهادة أخرى هي شهادة التعليم المتوسط بموجب المرسوم 72/40 و الذي طبقه القرار الوزاري المؤرخ في السنة نفسها. و تعرض هذا القرار إلى تعديلات عديدة بقرارات أخرى، و خاصة بالقرارين المؤرخين على التوالي في 1978 و 1979.
في سنة 1983 صدر قرارا وزاريا يجعل من هذه الشهادة تتويجا للتعليم المتوسط و الطور الثالث من التعليم الأساسي،و ذلك بتعديل المادتين الثانية و الثالثة من القرار الوزاري لسنة 1976 ، لتتضمن الشهادة المحدثة سنة 1972 بموجب القرار 72/40 اختبارات كتابية مطابقة لبرامج الأقسام النهائية من التعليم المتوسط، و المتعدد التقنيات، و الخاصة بأقسام السنة التاسعة أساسي، و على اختبار في التربية البدنية.

و ينص القرار الوزاري المؤرخ في 01/07/1983 على:
· الترشح لشهادة التعليم المتوسط:
1. جميع التلاميذ المزاولين الدراسة بالسنة التاسعة من التعليم الأساسي ملزمون بالترشح لشهادة التعليم المتوسط المعدلة.
2. يمكن أن يترشح الأحرار الذين لا يزاولون الدراسة بأية مؤسسة تعليمية شريطة الاستظهار بشهادة مدرسية مسلمة من مؤسسة تعليم أساسي أو متوسط و أن يكون سنهم ستة عشر سنة على الأقل في 31 ديسمبر من الترشح. و تقدم بطاقة الاستعلامات الخاصة.
· الاختبارات:
1. اللغة العربية : دراسة نص متبوع بأسئلة. المدة ساعتان المعامل 04.
2. اللغة الفرنسية : دراسة نص متبوع بأسئلة. المدة ساعتان المعامل 03.
3. اللغة الأجنبية : دراسة نص متبوع بأسئلة. المدة ساعة واحدة المعامل 01.
4. الرياضيات : سلسلة من التمارين و مسألة. المدة ساعتان المعامل 04 .
5. التاريخ : سؤال أو سؤالان. المدة ساعة واحدة المعامل 01.
6. الجغرافيا : سؤال أو سؤالان. المدة ساعة واحدة المعامل 01.
7. اختبار في التربية الاجتماعية الاقتصادية . المدة ساعة واحدة المعامل 01.
8. اختبار في العلوم الطبيعية . المدة ساعة ونصف المعامل 02.
9. اختبار في التربية التكنولوجية . المدة ساعة ونصف المعامل 02.
10. اختبار في التربية الإسلامية. المدة ساعة واحدة المعامل 01.
11. اختبار في التربية البدنية .المعامل 01.

· النجاح :
كل مترشح حصل على المعدل 10/20 يصرح بأنه ناجح. و يمكن أن تصرح لجنة الامتحان بنجاح المترشحين الذين حصلوا على معدل تحدده اللجنة ذاتها دون أن يكون أقل من 08/20. يسلم للمتر شح الناجح شهادة التعليم المتوسط.[1]
[1] عبد الرحمن بن سالم :المرجع في التشريع المدرسي الجزائري ص 237
مطلب 2:
من شهادة التعليم المتوسط إلى شهادة التعليم الأساسي
ليستمر العمل بذلك إلى سنة 1999 عندما صدر القرار الوزاري رقم 375/99 المؤرخ في 12/04/1999 الذي يتضمن إعادة تنظيم شهادة التعليم الأساسي نظرا للاختلاف البين الذي كان بين النظامين المتوسط و الأساسي في المناهج و الأهداف و المدة ، و هذه محتويات القرار:
· يحتوي الامتحان اختبارات كتابية و اختبارات في التربية البدنية و الرياضية حسب برامج الأقسام النهائية للمرحلة ( التاسعة أساسي)
· تنظم دورة واحدة في السنة الدراسية ، يعين تاريخها و التسجيلات و اختتامها.
· تجري الاختبارات باللغة العربية ، و تختلف مواضيع اللغة الأجنبية أولى و ثانية.
· يحق لكل تلميذ يتابع دروسه في أقسام السنة التاسعة أن يخضع للاختبارات.
· يمنع على أي تلميذ من الأقسام الدنيا المشاركة في الامتحان.
· تستغرق مرحلة التعليم الأساسي بالطور الثالث ثلاث سنوات كاملة.
· يتوج الامتحان بشهادة التعليم الأساسي.
· مرحلة التعليم الأساسي بأطواره تستغرق تسع سنوات كاملة.
· يستفيد التلاميذ بالدروس وفق المقرر لكل مرحلة من مراحل التعليم الأساسي.
· تنظم الفحوصات لتلاميذ السنة السادسة للانتقال إلى السنة السابعة من التعليم الأساسي.
· ينظم امتحان شهادة التعليم الأساسي لتلاميذ السنة التاسعة للانتقال، و يحسب معدلها مضعفا بإضافة المعدل السنوي للتلميذ بالسنة التاسعة كحساب معدل القبول إلى السنة الأولى من التعليم الثانوي العام و التكنولوجي.
· يوجه التلميذ المقبول إلى السنة الأولى من مرحلة التعليم الثانوي على أساس القدرات و الملمح إلى الجذوع المشتركة.
· يشارك التلاميذ الأحرار الذين يثبتون متابعة الدروس في السنة التاسعة في امتحان شهادة التعليم الأساسي غير أنهم لا يقبلون بمتابعة الدروس في مرحلة التعليم الثانوي.
· يسمح للحاصلين على شهادة التعليم الأساسي بالمشاركة في بعض المسابقات، كالدخول إلى التكوين المهني و بعض الاختصاصات الأخرى، المعاهد الوطنية التي تعلن عن التكوين بهذه الشهادة.
· تسمح شهادة التعليم الأساسي بشغل بعض المناصب، و الوظائف في المؤسسات العمومية، و الإدارية الخاصة.
ملاحظة: علامة الصفر تقصي صاحبها من النجاح في شهادة التعليم الأساسي.[1]
هذا كله للمفارقات التي كانت طيلة عقدين من الزمان بين الشهادتين زالت الأولى من الوجود لتقوم الثانية على أنقاضها يغير أوراق ثبوتية أو نصوص تنظيمية تنظم لهاكما دلت عليه القرارات السالفة الذكر.
و في ضوء الإصلاحات الجديدة التي شهدتها المنظومة التربوية الجزائرية، و التي انطلقت سنة 2002. تعرف هذه الشهادة منعرجا آخر لا يقل أهمية عن سابقيه لتعود في ثوب جديد قديم لتسمى شهادة التعليم المتوسط، و تدخل حيز التطبيق سنة 2006 مع أول دفعة للسنة الرابعة متوسط الجديدة. غير أن الجانب التشريعي يبقى خاضعا لنصوص تعديل شهادة التعليم الأساسي المؤرخ في سنة 1999. و ما تليه من مناشير تنظيمية ، توضح بعض الإجراءات و التعديلات التي مست جوانب عدة لها صلة وثيقة بالشهادة و ما يتمخض عنها من نتائج مثل المنشور المتعلق بإجراءات القبول في السنة الأولى من التعليم الثانوي: المنشور الوزاري رقم 40 المؤرخ في 27/03/2005 ، و المنشور المتعلق بتعديل بطاقة الرغبات، و بطاقة المتابعة و التوجيه: المنشور الوزاري رقم 43 المؤرخ في 27/03/2005، و المنشور المتعلق بكشوف نتائج التقويم في مختلف مراحل التعليم: المنشور الوزاري رقم 3012 المؤرخ في 26/11/2005. و المنشور المتعلق بإصلاح التقويم التربوي تحت رقم 2039 المؤرخ في 13/03/2005، و المنشور الوزاري رقم 96 المؤرخ في 06/04/1992 المتعلق بإنشاء مجالس التوجيه في السنة الثانية ثانوي، و المنشور الوزاري رقم 149 المؤرخ في 30/06/2007 و المتعلق بتعديل إجراءات القبول في السنة الأولى من التعليم ما بعد الإلزامي...
[1] السند وحدة التشريع المدرسي المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية ص ४८
مبحث2:
أهمية شهادة التعليم المتوسط
أما أهميتها فتبقى رهينة التغيرات التي عرفتها هذه الشهادة عبر تاريخها الطويل، و تعرفها في طرق التعامل بها، فهي تارة مجرد شهادة تتوج بها مرحلة من مراحل الدراسة، و تارة تدخل في حساب معدل الانتقال إلى ما بعد التعليم الإلزامي.
فكان من طرقها أنها تدخل مناصفة مع المعدل السنوي في حساب معدل القبول في السنة الأولى ثانوي،حيث يرتب تلاميذ السنة التاسعة حسب الاستحقاق باعتبار معدل القبول بالمعادلة التالية:
معدل عام للسنة التاسعة + معدل الامتحان
= معدل القبول في السنة الأولى ثانوي
2

ليقرر مجلس القبول في اجتماعه في نهاية السنة قبول الجزء الأول ) 25 % ( من كل مدرسة تابعة للقطاع الجغرافي لمؤسسة التعليم الثانوي المستقبلة، ثم يرتب باقي التلاميذ دون اعتبار المدرسة الأصلية حسب الاستحقاق و في حدود الطاقة الاستيعابية للثانوية المستقبلة لصالح النسبة المتبقية )25 % ( من كل القطاع.[1]
هذا نموذج من طرق الانتقال بواسطة الشهادة، و قد تأرجحت بين الصعود و النزول مرات عديدة، لتبلغ في أقصاها ثلاثة أضعاف، ثم تعود مناصفة مع المعدل السنوي،و ذلك في آخر عملية كانت بعد نتائج أول تجربة للشهادة في ضوء الإصلاح سنة 2007،
معدل الامتحان *2 + المعدل السنوي
= معدل القبول في السنة الأولى ثانوي
3 و الهدف هو إعطاء الشهادة قيمة، مما جعلها هاجسا قض مضجع التلميذ و أقلق راحته.
[1] ب।الدمرجي الدليل في التشريع المدرسي ص 241
الفصل الثاني:تلميذ السنة الرابعة متوسط
بعد هذه الإطلالة الوجيزة عبر محطات مختلفة سجلت لشهادة التعليم المتوسط، تجدر الإشارة بنا لنوجه نظرنا إلى التلميذ كونه القطب المستهدف بالعملية. فمن هو التلميذ المستهدف بهذه الشهادة ؟ و ما هي الملامح الأساسية التي أراد المشرع الجزائري أن تتجلى في تلميذ هذه المرحلة من مراحل التعليم؟ و ما هي القوانين و التشريعات المنظمة لهذه الشهادة؟
مبحث1:
ملمح التلميذ في نهاية السنة الرابعة متوسط
تعتبر السنة الرابعة متوسط همزة وصل بين التعليم المتوسط و التعليم الثانوي العام و التكنولوجي، و هي آخر سنة دراسية في المتوسطـة، والتي على أساسها يقرر مصير التلميذ بالانتقال إلى الثانوية، و التوجه إلى أحد الجذوع المشتركة في السنة الأولـى ثـانوي جـذع مشترك آداب أو جـذع مشترك علوم وتكنولوجيا.
ليواصل مشواره الدراسي ويحضر نفسه لامتحان شهادة البكالوريا والفوز بها ليلتحق بالجامعة أو بإحدى المدارس العليا ليتكون ،ويصبح إطارا ساميا في المستقبل مساهما في بناء مستقبله أولا ووطنه ثانيا. و كـل ذلك راجع ومرتبط ارتباطا وثيقا بنجاحه في هذه السنة، وذلك من خلال اجتهاده المستمر، والمثابرة والمذاكـرة في البيت ، هذه السنة التي يتوج من خلالها بشهادة ألا وهي شهادة التعليم المتوسـط.
يصل التلميذ إلى هذه المرحلة بعد أن قطع شوطا مهما في حياته الدراسية منذ التحاقه بالمدرسة الأساسية في الطور الأول و الثاني ، لينتقل إلى الطور الثالث أو المتوسط كما سمي في القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم: 04 / 08 المؤرخ في 23 / 01 / 2008 و ما تنص عليه المادة 50 منه : "يمنح التعليم المتوسط، الذي يستغرق أربع ) 4 ( سنوات في المتوسطات". يتلقى خلالها التلاميذ قسطا من المعارف تؤهله من إعادة استثمارها و توظيفها في حياتهم ، كما تنص عليه المادة ) 6 ( من ذات القانون فيم يلي: " تقوم المدرسة في مجال التأهيل، بتلبية الحاجيات الأساسية للتلاميذ و ذلك بتلقينهم المعارف و الكفاءات الأساسية التي تمكنهم من : إعادة استثمار المعارف و المهارات المكتسبة و توظيفها"...
و يمكن تلخيص ملمح التلميذ في نهاية التعليم القاعدي الإجباري الإلزامي، فيما تهدف له التربية الأساسية من تنمية شاملة في المجال الوجداني و المجال الحسي حركي و المجال المعرفي مما ينمي فيه الفضول و التساؤل و الاكتشاف. و الرغبة في الاتصال بين الأفراد. و الرغبة في التفتح على المحيط. و حب العلم و التقنية، و التكنولوجيا، و الفنون...
و يمكن للمدرسة أن تحقق هذه الوظيفة إذا تحكمت في الكفاءات الأساسية التي ترمي الغايات لتحقيقها من خلال المناهج التعليمية، من كـفاءات ذات طابع اتصالي ، و ذات طابع منهجي و طابع فكري و طابع اجتماعي و شخصي. مما يؤهل التلميذ لخوض غمار الحياة من جميع النواحي. و هذا ما ركزت عليه الإصلاحات الأخيرة، منذ الانطلاق فيها سنه 2003 بتنصيب السنة الأولى متوسط، و مرورا بالسنة الثانية، و الثالثة بعدها لتصل سنة 2006 لتنصيب السنة الرابعة متوسط. أخر سنوات الإصلاح، ليجتاز التلميذ أول شهادة تعليم متوسط في ضوء الإصلاحات بكفاءات جديدة و رؤى حديثة تصبو إلى رفع مستوى التدريس في الجزائر.
كما أعدت لذلك المناهج التي سطرت الغايات و الأهداف و الكفاءات بما يتوافق و طموحات البلاد و متطلبات العصر، و وقوفا عند الثوابت و رموز الأمة.و عقدت الملتقيات لإعداد التأطير المناسب و المتماشي مع الخطط المرسومة. و على رأسها الفريق التربوي الذي سيسهر على تطبيق هذه المعطيات و يزود التلميذ بما هو مطلوب من كفاءات.دون أن يهمل الجانب النفسي الذي لا يقل أهمية عن الجانب المعرفي للتلميذ، و الذي يجب أن تعطى له الأهمية اللازمة بمراعاة ظروف التلميذ النفسية و تحقيق الجو المناسب لتمدرسهم و توفير الأمن الصحي و النفسي لهم ، و أخذ المحتاجين منهم إلى الرعاية النفسية بالعناية و المراقبة من طرف مختصين بالجانب النفسي تحت رقابة أطباء نفسانيين، لأن كثيرا من التلاميذ يعانون الكبت و الانطواء و الخوف مما يؤثر بالسلب على نتائجهم الدراسية عامة، و نتائج شهادة التعليم المتوسط خاصة. و تظهر أهمية هذا الجانب فيما أعطي له من الاهتمام من طرف المسؤولين حيث تضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية في المادة 97 تحديد مهام مستشاري التوجيه المدرسي و المهني في الفقرة الثالثة منها بما يلي:" و يشاركون في متابعة التلاميذ الذين يعانون صعوبات من الناحية النفسية البيداغوجية قصد تمكينهم من مواصلة التمدرس".
و يمكن تلخيص ملمح التلميذ في نهاية السنة الرابعة في :
1. الفضول و التساؤل و الاكتشاف.
2. الرغبة في الاتصال بين الأفراد.
3. الرغبة في التفتح على المحيط.
4. حب العلم و التقنية و التكنولوجيا و الفنون.
5. الإحساس و الشعور الجمالي.
6. روح الإبداع و الفكر الخلاق.
7. روح الاستقلالية و المسؤولية.
8. الشعور بالانتماء إلى مجتمعه.
9. الشعور بالهوية الثقافية من خلال كل تركيباتها.
10. الثقة بالنفس و في تنمية شخصيته.
11. الضمير الأخلاقي و المدني و الديني.
12. روح المواطنة و القيم السامية للعمل.[1]


مبحث2:
الجانب النفسي للتلميذ
كما سبق التنويه به أن الجانب النفسي لا يقل أهمية عن الجانب المعرفي، ذلك أن التلميذ في هذه المرحلة بالذات يمر بفترات حرجة تستدعي الانتباه و الرعاية. و لا يخفى على مرب أن العمر الزمني للطفل، يعرف تحولات عدة لا من حيث الجانب الفسيولوجي أو الجانب النفسي، و التفكير في امتحان الشهادة يجعل كثيرا من التلاميذ يعيشون أوقات طويلة في الانطواء على الذات و الكآبة، فترى بعضهم يميل إلى العزلة و الوحدة ، و آخرون ينعكس عندهم ذلك بالعدوانية و الشغب.و منهم من تتأزم أحوالهم إلى درجة النفور من الدراسة، و يؤدي بهم ذلك إلى العزوف عن متابعة دراستهم، و ذلك سبب من أسباب التسرب المدرسي .هذا ما يستدعي وقوفا جديا للتوجيه و الإرشاد و لا يتسنى ذلك إلا لمختص في التوجيه المدرسي أو أخصائي نفسي لأن بغض الحالات تتطلب بالفعل تدخلا طبيا سيما الفترة الأخيرة، من السنة، و عندما تقترب فترة الامتحان، و نـجد هذه الظاهرة تبرز بـحدة عند الفتيات على شكل نوبات صرع، أو انهيارات عصبية، و في حالات أخرى تظهر على شكل مغص أو تقيء أو تبول لا إرادي، و تلاحظ هذه الظواهر بكثرة في اليوم الأول من امتحان الشهادة، و قد تنعكس سلبا على نتائج التلاميذ الممتحنين، و ربما أدت إلى انقطاعهم عن الامتحان.قبل انتهائه. و وجود مستشار التوجيه بالقرب من التلاميذ يمكنه من تخفيف هذه الحالات بتقديم الـمساعدة النفسية للتلاميذ و إعدادهم لمواجهة مثل هذه الظروف الصعبة. و الرفع من معنوياتهم و تقوية عزائمهم و ترغيبهم في العمل الجاد. و هذا ما سنعود إليه بالتفصيل في إبراز دور مستشار التوجيه في فصل لاحق.
و يتم ذلك أيضا بتقديم النصائح و الإرشادات للتلاميذ في مختلف المناسبات التي تجمعهم مع مستشار التوجيه، كدعوته للوثوق في قدراتهم المعرفية. و أن يكونوا طموحين.و يمكن تقديم هذه الإرشادات على شكل لوائح إشهارية، و ملصقات تذكيرية في مختلف المرافق التي يتردد فيها التلاميذ كالساحة، و المكتبة، و قاعات المداومة، و المذاكرة، مثل:
· اصنع نجاحك :لا تنتظر النجاح و أنت جالس، فهو لا يأتيك بفرصة حظ، أو محض صدفة، و إنما اصنعه بالعمل، الجد، و العزم... فمن أراد العلا سهر الليالي.
· غير نظرتك في ذاتك: أنت تملك طاقة كبيرة كامنة في داخلك، تحتاج أن تزيل عنها غبار التقصير و الكسل فأنت أقدر مما تتصور و أكفأ مما تتخيل و أذكى بكثير مما تعتقد ... فاشطب كل المصطلحات السلبية من تفكيرك و ردد دوما: " أنا أريد ...إذا أنا أستطيع".
· ثق في قدرتك على النجاح: لا تقلل من قدراتك المعرفية و تذكر أن وجودك في القسم النهائي دليل على امتيازك بقدرات و كفاءة كافية لاجتياز الامتحان بنجاح و تفوق، ثقتك بنفسك هي مفتاح نجاحك.
· كن طموحا: كن طموحا و حدد هدفا في حياتك، تسعى لتحقيقه و إنجاحه،فطموحك أساس لتشييد مستقبلك.
· كيف تصنع النجاح؟
1. العوامل النفسية:
Ø الإرادة: و هي اقتناعك الشخصي بضرورة النجاح في الامتحان كغيرك.
Ø الرغبة و التصميم: و هي أن تصنع لنفسك هدفا منذ بداية السنة الدراسية، و أن تحرص على تحقيقه مهما كانت الظروف.
Ø الثقة بالنفس: و تتمثل في الموقف الذهني إزاء الدراسة و طبيعة التصور الشخصي للقدرات، و لتعزيز ثقتك بنفسك عليك:
v عدم مقارنة نفسك بغيرك، فلكل قدراته و إمكانياته.
v الإيمان بقدرتك على النجاح في الامتحان.
v تحسين علاقتك بالغير و تجنبك التوتر و القلق.
v التعبير عن رأيك بالمشاركة في مختلف الدروس.
2. العوامل الموضوعية:
Ø التنظيم: يشمل التنظيم كل العوامل التي تساعد على تحقيق الأهداف بطرق ناجحة و سريعة ) كتنظيم الوقت، الأدوات، الدفاتر...(.
Ø التحضير: يتمثل في القراءة المسبقة و اليومية للدروس قبل الالتحاق بالقسم و تحضير الأسئلة وفقا للنقاط غير المفهومة من الدرس لطرحها على الأستاذ، فالتحضير يساعدك أكثر في استيعاب ما هو مبهم.
Ø المواظبة: و تكون بحضورك الدائم في جميع الدروس، و استغلالك لحصص الدعم المبرمجة و المؤطرة من طرف مؤسستك لإثراء معلوماتك.
Ø المتابعة: تكون بمتابعتك للدروس باهتمام، و تركيز داخل القسم.
Ø المشاركة: إن المشاركة الإيجابية داخل القسم تجعل منك عنصرا فعالا فيه و تزيد من فرصة احتفاظك و ترسيخك للمعلومات لمدة أطول.
منهاج السنة الرابعة من التعليم المتوسط 2005 [1]

الفصل الثالث:
الأوساط الفاعلة في تحضير التلميذ
يراد بالأوساط الفاعلة كل العناصر التي تمت بالصلة للتلميذ أثناء تحضيره لامتحان شهادة التعليم المتوسط سواء كان ذلك داخل المدرسة من الفريق التربوي و الإداري، أو خارجها، من الأسرة و المجتمع بصفة عامة. فما هو دور كل واحد منهم في تحضير التلميذ لهذه المهمة الصعبة؟
مبحث1:
الفريق التربوي و الإداري
جاء في نظام الجماعة التربوية في الفصل الرابع تحت عنوان أحكام خاصة بالموظفين في المادة 67 ما يلي: يساهم الـموظفون بـجميع فئاتهم، و كل في مـجال اختصاصه، في توفير الظروف الـملائمة و الشروط الضرورية التي تساعد على إنـجاز الـمهام و تـحقيق الأهداف الـمرسومة للمؤسسة التربوية و التكوينية.فما هو دور كل عنصر من عناصر الفريق التربوي؟
و من وجهة نظر المناجمنت كفن للتسيير يقوم تسيير المؤسسة على التخطيط و التنظيم يستوجب على الفريق التربوي أن يحدد أهدافا و استراتيجيات يعمل على تحقيقها من خلال تقسيم المهام في الـمؤسسة التربوية ليقوم كل طرف بنصيبه من الـمهام الموكولة إليه بدءا بالأستاذ، و الـمستشار للتربية، و المساعدين التربويين، و انتهاء بالمدير و مستشار التوجيه المدرسي و المهني. كل في مكانه المناسب، و دائرة تحركه، و نقاط التقائه و تقاطعه بالأطراف الأخرى. لتدور الأمور في المؤسسة كمسننات الساعة تدفع إحداها الأخرى لتكتمل العملية بدوران العقارب ثوان و دقائق و ساعات. و لا يتسنى ذلك إلا في جو من العمل الـمنظم الذي تحكمه علاقات تنظمها سلطة القانون، و العلاقات الإنسانية ، و الهدف من هذا هو تحقيق النجاعة في المؤسسة التربوية.
مطلب1:
الأستاذ
باعتباره أقرب عنصر في العملية التربوية البيداغوجية من التلميذ، و باعتباره المنفذ للأهداف التربوية، و المكلف بتدريس التلاميذ بما خوله له القانون و بالرجوع إلى القرار رقم 153 المؤرخ في 26 / 02 / 1991 الذي يحدد مهام الأساتذة في التعليم الأساسي و التعليم الثانوي، و خاصة المادة الثالثة منه: تتمثل مهمة الأستاذ في تربية التلاميذ و تعليمهم، فهو يقوم بنشاطات بيداغوجية و تربوية.
و بالإضافة إلى التأطير التربوي للتلاميذ تجد الأستاذ يلعب دورا رئيسيا في صقل مواهب التلاميذ، و مدهم بالوسائل المادية و المعنوية التي تساعدهم في تذليل الصعوبات التي تعترضهم في مسارهم الدراسي بصفة عامة، و الامتحانات بصفة خاصة، و يسهم في إعدادهم لامتحان شهادة التعليم المتوسط من الجانب المعرفي حيث يسهر على تزويدهم بالمعلومات الكافية التي تعزز مسارهم المعرفي،بتنفيذ البرامج التعليمية الموكولة إليه حسب مادة تخصصه، كما يساهم بتفعيل حصص الدعم بشكل جدي بحضوره المكثف لهذه الحصص, و تحضير المادة المعرفية لها بكل عناية، بتحديد أهدافها و طرق إجرائها، و يكون رفيقا دائما للتلاميذ يساعدهم على حل التمارين سواء كانت المبرمجة في الكتاب المدرسي، أو تلك التي يدأبون على انجازها من الحوليات و الدوريات التي يحصلون عليها من المكتبة المدرسية، أو من فضاءات الإنترنيت.
و يمكن للأستاذ أن ينشط هذه الدروس بطرق عدة من شأنها أن تكسر الروتين الممل حتى لا يعزف عنها التلاميذ، و يقدمون عليها يشغف و حب، و ذلك بتقديمها في أجواء تختلف عن جو الصف كأن تقدم في المكتبة، أو بطريقة التفويج في مجموعات، فيقوم الأستاذ بالإشراف، و التنشيط، و المراقبة، و المساعدة، و التوجيه، و التصويب، و التصحيح من خلال تدخلاته من حين إلى آخر. كما يمكن أن تكون هناك حوافز تشجيعية كتخصيص جوائز بين الفينة و الأخرى لخلق جو من التنافس البريء بين التلاميذ. و يترك لهم المبادرة لاكتشاف مواهبهم، و قدراتهم، مما يكسبهم ثـقة في أنفسهم، و يفسح أمامهم آمالا عريضة و طموحات كبيرة.على عكس ما يلاحظ في كثير من الأحيان من عزوف و نفور من هذه الحصص خاصة، و أنها تستغل في أوقات فراغ التلميذ كأمسيات الاثنين و الخميس فلا يرغب فيها إلا أعدادا قليلة تتقلص بمرور الأسابيع حتى تنعدم أو تكاد.
كل هذا، و دون أن نهمل مكانة الأستاذ في الفريق التربوي، من خلال مشاركته في مختلف المجالس التي تعقد في المتوسطة ، خاصة المجالس التربوية البيداغوجية كمجالس التعليم، و مجالس القسم )التنسيق( التي تكتسي أهمية بالغة من الناحية التربوية ، و يعتبر الأستاذ عضوا فاعلا فيها من خلال التشاور بين أساتذة القسم، و دراسة مختلف المسائل التي لها علاقة بالتلاميذ من الناحية الاجتماعية و الصحية، و تقييم نتائجهم، و نذكر بالأخص دور الأستاذ رئيس القسم الذي يقوم بتحضير مجلس القسم بالتنسيق مع الأساتذة لتحديد الحالات الخاصة بالتلاميذ، و غياباتهم، و الحالات الخاصة نفسية و اجتماعية، مما يسهل على الفريق التربوي السبل لتحطيم العقبات التي تحول دون تحقيق النتائج المرجوة من خلال المشروع الذي يخطط له منذ بداية السنة الدراسية، و يعمل على تحقيق أكبر نسبة من النجاح في آخر السنة.بالتقرب من التلاميذ و مد يد المساعدة لهم بتكسير هواجس الخوف لديهم، و تقوية عزائمهم، و إعلامهم بكل ما يحتاجون إليه من وسائل مادية و معنوية من أجل تخطي صعوبات الامتحان.كإعانتهم على وضع رزنامة للمراجعة في نهاية الأسبوع و أيام العطل.
و إضافة إلى ذلك، العمل بالتوجيهات التي يدلي بها المدير من جهة عقب المجالس الدورية، و مفتش المادة من جهة أخرى بعد الزيارات التوجيهية و الندوات التربوية و الأيام الدراسية، و التي يحاول أن يجسد بها ما جاءت به المناهج التربوية، و أدلة المادة، و الأستاذ و أدلة بناء الاختبارات في مختلف المواد ليقرب النظرة للتلاميذ، و يعودهم على مواجهة الامتحانات بشعور طيب.خاصة و أن الجهات الوصية تلح من خلال دليل إعداد بناء اختبار في مختلف المواد الدراسية على مسايرة الأنماط المقترحة للامتحانات الدورية لتتماشى و طبيعة امتحان الشهادة، و ما يجب أن يراعى فيه من ضوابط و أهداف:
1. بناء الاختبارات وفق قواعد علمية صحيحة محددة الغايات و الأهداف.
2. التقويم الصحيح و السليم للأهداف و القدرات و المهارات المسطرة في البرامج الرسمية.
3. تكوين الأستاذ على طريقة بناء الاختبارات و على تحديد الأهداف و المقاصد و أخيرا على تقويم هذه الهداف و المقاصد.
4. إعداد التلميذ لخوض امتحان شهادة التعليم الأساسي بتعويده في الاختبارات الفصلية على نفس الطريقة التي تبنى بها مواضيع شهادة التعليم الأساسي.[1]

مطلب2:
مستشار التربية و المساعدون التربويون
طبقا للقرار رقم 171 المؤرخ في 02 / 03 / 1991 الذي يـحدد مهام الـمستشارين الرئيسين و المستشارين للتربية في مؤسسات التعليم الثانوي.في المادة الثانية من ذات القرار: يكلف مستشار التربية و المستشار الرئيسي للتربية بالنظام و الانضباط في مؤسسات التعليم و التكوين.
و في المادة الخامسة: يعتبر مستشار التربية و المستشار الرئيسي للتربية عضوين في الفريق الإداري للمؤسسة، حيث أنهما بهذه الصفة يدعيان للمشاركة في الاجتماعات التي تعقدها مختلف المجالس القائمة في المؤسسة طبقا للأحكام المنصوص عليها في القرارات المتعلقة بهذه المجالس.
و تشمل مهامهما نشاطات تربوية و بيداغوجية و إدارية و مالية.تصب كلها في إطار واحد هو ضمان السير الحسن لتمدرس التلاميذ، و تحقيق أهداف المدرسة.و هذا يتطلب منهما جهدا كبيرا و تنظيما محكما و ربط علاقات جيدة مع الأوساط الفاعلة في الوسط المدرسي من أساتذة، و مدير، و أولياء التلاميذ و مساعدين تربويين.

من هذا تتضح المكانة التي يحتلها المستشار في التربية ضمن التشكيلة التربوية في المؤسسة التعليمية، خاصة إذا علمنا وظيفته التربوية التي توجب عليهما الوقوف إلى جانب التلاميذ و مساعدتهم على الاستعمال الأفضل لقدراتهم و إمكاناتهم. فهو مكلف بخلق جو مناسب داخل المدرسة، و بالسهر على تنظيم الحركة، كما يشارك في تحسين الشروط المعنوية و المادية لتمدرس التلاميذ.
إلى جانب ما يلزم به من أعمال تعد من الأنشطة التربوية كـتأطير التلاميذ أثناء تنقلهم خارج المؤسسة، و متابعة حضورهم في الأقسام، و قاعات المداومة، و المذاكرة، و المطعم، و المرقد و قاعات التمريض.و حفظ الأمن و الصحة، و تفعيل دور المكتبة بتشجيع التلاميذ على المطالعة و البحث و المساهمة في دروس الدعم و المعالجة التربوية رفقة المساعدين التربويين.
و أعمال بيداغوجية بمساهمته في ضبط جداول التوقيت الخاصة بالتلاميذ و الأساتذة. و تحضير مجالس التعليم و مجالس الأقسام. كما يقومان بتشكيل الأفواج التربوية طبقا لتوجيهات المدير و ملاحظات الأساتذة.
و من النشاطات الإدارية المالية الموكولة للمستشار الرئيسي للتربية و المستشار للتربية أنهما يضبطان بطاقة التلاميذ و يحرران الشهادات المدرسية، و يسهران على احترام منشآت المؤسسة و أثاثها و تجهيزاتها.مما يضمن استمرارية سير المدرسة، و تحقيق الفعل التربوي بها.و ضبط قوائم التلاميذ المترشحين لشهادة التعليم المتوسط،منذ الشهور الأولى من الدخول المدرسي.
إلى جانب هذه من المهام المسندة لهما رسميا يتجلى دورهما في تحسيس تلاميذ السنة الرابعة من خلال الزيارات المبرمجة رفقة مدير المتوسطة أو نيابة عنه ، تطبيقا لما ألح عليه الأساتذة في مجالس الأقسام ، أو لعلاج بعض الظواهر التي تتفشى بين التلاميذ خاصة أصحاب المرحلة الأخيرة.أو من خلال الجلسات التي يعقدها كلما دعت الضرورة مع بعض التلاميذ ذوي الحالات الخاصة التي يمكن أن يستدعي أولياءهم لإطلاعهم على مختلف الوضعيات التي تستوجب التدخل الطارئ، كالغيابات المتكررة التي تنعكس سلبا على مسارهم الدراسي، حيث تفوت عليهم فرصة الاستفادة من الدروس مع زملائهم في الصف. أو تصرفات لا أخلاقية ناتجة بالأخص من جراء الاختلاط ببعض التلاميذ الفاشلين سواء من زملائهم في المدرسة أو رفاقهم خارج المؤسسة.
و هناك دور أساسي لا يمكن إغفاله و هو تفعيل دور المكتبة المدرسية، و تسهيل عملية استعارة الكتب و استردادها، و تنظيم و أوقات فتح المكتبة و غلقها ليستفيد منها أكبر عدد ممكن من التلاميذ، و توفير العناوين التي تمت بالصلة الوثيقة لما يحتاجه التلميذ في مرحلة الإعداد و التحضير لامتحان شهادة التعليم المتوسط، كما يمكن لهما أن يفعلا المكتبة بتحفيز التلاميذ و تشجيعهم على المطالعة بتخصيص جوائز للقراء الأكثر ترددا على المكتبة من خلال نسب المقروئية التي يتابعها المستشار بنفسه.
و كذا يتجلى دور المساعدين التربويين في مراقبتهم التلاميذ أثناء تحركاتهم في الساحة في أوقات الدخول و الخروج، و داخل الفصول في حصص المداومة، و الدروس المحروسة، و إن كانت من المهام العامة الموكولة لهم قانونا، إلا أنه يمكن تركيزها بالنسبة لتلاميذ السنوات الرابعة متوسط بمراقبتهم و تقديم المساعدة لهم أثناء هذه الحصص.بالحث على المراجعة الناجعة و بالطرق المفيدة جماعية كانت أم فردية.
مطلب3:
المدير
طبقا للقرار 175 و. أ. خ .و ، المؤرخ في 2 مارس 1990 و الذي يحدد م مهام مدير المدرسة الأساسية و مجالات نشاطه، بيداغوجية و تربوية و إدارية و مالية، و يمكن حصرها في النقاط التالية :
1. يكون المدير في مؤسسته مسؤولا عن حسن سير المؤسسة و عن التأطير و التسيير التربوي و الإداري فيها و يخضع لسلطته جميع الموظفين العاملين بها.
2. يسهر المدير في مؤسسته بالحضور على التربية الخلقية و يمارس سلطته باستمرار على كل ما يتعلق بالدروس و النظام و الأخلاق في المؤسسة.
3. يلزم كل مدير في مؤسسته بالحضور الدائم فيها و يمكن في هذا الإطار و أثناء ممارسة مهامه و وظائفه أن يستحضر في أي وقت من ليل أو نهار .
إلى جانب نشاطات بيداغوجية ذات صلة وثيقة بالتلاميذ و بالخصوص تلاميذ السنة الرابعة متوسط تتمثل في التنظيم العام لأنشطة التلاميذ و جداول توقيت الأقسام.و العمل على تنسيق نشاطات الأساتذة المسؤولين على المادة و المسؤولين على الأقسام ( الرئيسيين ) ،و يرأسها لاتخذ التدابير اللازمة لتحسين الفعل التربوي.كما يمكنه متابعة التدرج في تقديم الدروس و تسلسلها.
و كمسير بارع على المدير أن يقوم بكل ما يرقى بالمؤسسة من أعمال تنسيقية سواء من خلال المجالس الدورية التي يرأسها كمجلس التنسيق الإداري الذي يعقده أسبوعيا للاطلاع على السير الحسن للمؤسسة و التنظيم العام للمؤسسة و رفع مردود المدرسة.
أما دوره بالنسبة لتلاميذ السنة الرابعة فيكمن في تحسيسهم من خلال الزيارات التي يبرمجها إثر الجلسات التنسيقية مع الأساتذة، و جلسات مجالس الأقسام، و ما تمخض عنها من توجيهات، و إرشادات خاصة بالتلاميذ المقدمين على الامتحان في نهاية السنة، و للرفع من معنوياتهم و حثهم على الاجتهاد و المثابرة .أو تقديم النصائح لهم بالرجوع عن التصرفات المخلة بالنظام الداخلي للمؤسسة و وضع حد لها بالتعاون مع الفريق التربوي كله، و خلق جو تعاوني مساهم في الرفع من مردود المدرسة،و تحسين نتائجها الدراسية و نتائج شهادة التعليم المتوسط.
كما يعلمهم بأن السبيل الوحيد للنجاح هو الاجتهاد و المثابرة و الانضباط ، و يبين لهم أهمية الشهادة في حياتهم الدراسية و المهنية.
و يوضح لهم الآمال التي تعقدها المؤسسة على نواصيهم في إنجاح مشروع المؤسسة الذي تعتبر نسبة النجاح من الأهداف الأساسية فيه.
و يطمئنهم للنجاح بالجهود التي يبذلها الفريق التربوي لتحقيق النجاح، و على رأسه نخبة من الأساتذة الأكفاء الذين لا يدخرون جهدا في سبيل نجاحهم.
مبحث2:
الأسرة و المجتمع
تعتبر الأسرة شريكا فاعلا في حياة التلميذ المدرسية فقد حملهم المشرع الجزائري المسؤولية سواء بسواء مع الفريق التربوي و المؤسسة ففي الفصل الخامس من نظام الجماعة التربوية و في الأحكام الخاصة بالعلاقات بين الأولياء و المؤسسة،من الأمر 76 / 35 و في المادة 94 منه :" يقوم الأولياء في إطار التكامل بين الأسرة و المدرسة بمتابعة تمدرس أبنائهم و المواظبة عليه".و المادة 99 : تساهم جمعية أولياء التلاميذ في إطار الأحكام القانونية و التنظيمية السارية في تقديم الدعم المعنوي و المادي للمؤسسة". و كذا ما جاء في المادة 100 و 101
تعتبر جمعية أولياء التلاميذ شريكا فاعلا في الجماعة التربوية و دورها لا يمكن تجاهله في المساهمة المادية و المعنوية لتحسين نتائج التلاميذ في الشهادة و الوقوف إلى جانبهم و تشجيعهم و حشد عزائمهم بمشاركتهم في مختلف النشاطات التي تنظمها المؤسسة مثل المسابقات التربوية التي تنظم في المدرسة، أو حفلات توزيع الجوائز ، أو الرحلات التربوية ، أو حصص الدعم التي تنظمها بالاتفاق مع مدير المتوسطة حيث يقدمون الدعم المالي لتفعيل هذه الأنشطة، سواء بجلب الأساتذة أو المساهمة في تسديد مصاريفهم.
كما لا يخفى على أحد ما يمكن للأوساط الاجتماعية أن تقدمه من خدمة للتلاميذ و ذلك بربط علاقات طيبة و حميمية مع مختلف المؤسسات العمومية و الخصوصية، و جمعيات خيرية لتكون مساهمتها في التخفيف من أعباء المسؤولية على المؤسسة، و تقديم المساعدة لها كلما دعت الضرورة إلى ذلك خاصة في أيام امتحان الشهادة، التي تتحول في كثير من الأحيان إلى عرس بهيج يشارك فيه الجميع التلاميذ فرحتهم و يخففوا عنهم الوطأة النفسية التي يعانون منها في هذه الأيام الصعبة من حياتهم الدراسية.
دون أن نغفل جانبا يبدو من الأهمية بمكان، ألا و هو وسائل الإعلام المختلفة من إذاعة، و تلفزيون و جرائد، لما لها من دور في تسليط الأضواء على كل ما يمت بصلة لهذا الحدث الهام في حياة أولادنا و توجيه النصائح و الإرشادات، و عقد الندوات، و الموائد المستديرة، و الجلسات التي تستضيف المختصين في التربية و علم النفس التربوي و الإكلينيكي من أجل تقديم المساعدات المختلفة للتلاميذ المقدمين على الشهادة، و كيفية تخطي الصعاب المتعلقة بالامتحانات، أو تخطي الأزمات النفسية التي تثبط من عزائمهم، أو للأولياء في كيفية الوقوف إلى جانب أبنائهم ليجتازوا هذه الامتحانات في أحسن الظروف، أو الأساتذة في طرق الأخذ بأيدي هذه البراعم إلى بر النجاة و النجاح.

مبحث3 :
مستشار التوجيه
يلعب التوجيه المدرسي و المهني دورا هاما في تحقيق السياسة الوطنية للتكفل بمستقبل الشباب في مجال التربية و التكوين ، و قد أنشأت وزارة التربية الوطنية شبكة هامة من مراكز التوجيه المدرسي و المهني عبر التراب الوطني إدراكا منها لأهمية الموضوع و حساسيته.
و المختصون في علم النفس و علوم التربية يتفقون على أن فعل التوجيه يعد من بين العمليات السيكوبيداغوجية الحساسة التي يجب أن تحظى بعناية خاصة لما لها من تأثير على المصير الدراسي للفرد، بالتالي على مستقبله بصفة عامة قصد بلوغ المرامي الواردة في الأمر 76 / 35 سيما ما جاء في المادة 61 منه.و كذا ما تضمنه القانون الأساسي الخاص 08 / 59 الذي يحدد مهام مستشار التوجه المدرسي و المهني خاصة المادة 97 .
يلعب مستشار التوجيه دوره في عدة جبهات أهمها التوجيه، و الإعلام، و الإرشاد النفسي، و التقويم، و يمكن توسيع الفكرة من خلال هذه المطالب:
مطلب 1:
التوجيه
التوجيه لغة مصدر مأخوذ من فعل وجه ، و وجه الشيء بمعنى أداره إلى جهة ما ، و وجه القوم الطريق أي سلكوه و صيروا أثره بينا، و وجه المطر الأرض أي قشر وجهها و أثر فيها ، و وجه البيت بمعنى جعل وجهه نحو القبلة ، و وجهت الريح الشيء بمعنى ساقته في اتجاهها.
واصطلاحا هو عملية سيكولوجية هدفها اقتراح اتجاه معين لدراسة التلاميذ حسب ما يستجيب لملامحهم وحاجاتهم واهتماماتهم، أو يتيح التعبير الفاعل عن إمكاناتهم وقدراتهم.
وهو اختيار شعبة من شعب التعليم والتكوين في الوسط المدرسي أو برنامج من البرامج. ويتم هذا الأخير حسب إجراءات متعددة، منها:
v اختيار من طرف المعني بالأمر ذاته ومجلس القبول والتوجيه.
v اختيار من طرف المربين والمؤسسة.
v قرار التوجيه والتعيين.
كما يعرفه بعضهم بأنه عملية إرشاد الناشئين على أسس علمية معينة كي يوجه كل فرد إلى نوع من التعليم الذي يتفق وقدراته العامة واستعداداته الخاصة وميوله المهني، وغير ذلك من صفات الشخصية، حتى إذا تيسر له مثل هذا التعليم كان احتمال نجاحه فيه كبيرا وبالتالي يتمكن من تقديم خدماته للمجتمع.
و تتجلى أهمية التوجيه المدرسي في عدة جوانب نذكر منها على سبيل الاختصار ما يلي:
1. أداة فعالة لاكتشاف المواهب والقدرات والعمل على صقلها وتنميتها.
2. وسيلة من وسائل تفعيل العملية التربوية وجعلها تتجاوب مع التنمية الوطنية وعالم الشغل .
3. الأخذ بأيدي الدارسين ومساعدتهم على تلبية حاجاتهم ومطامحهم التعلمية.
4. وسيلة من وسائل البحث الذي يخدم الفعل التربوي ويساعد على تطوير آلياته وأسسه.
5. آلية من آليات رفع المردود المدرسي، وتحسين نتائج الامتحانات.
6. يساعد على تقليص ظاهرة التسرب في الوسط المدرسي .
7. يمكن من تكييف النشاط التربوي للقدرات الفردية للتلاميذ ومتطلبات التخطيط المدرسي، وحاجات النشاط الوطني.
8. تيسير سبل الاندماج في الحياة المهنية والعملية .
9. اكتشاف مواطن القوة والضعف في مردود التلاميذ بغرض اقتراح الحلول الممكنة.
10. مساهمة مؤسسات التوجيه بالتنسيق مع مؤسسات البحث في أعمال البحث والتجربة والتقويم حول نجاعة الطرق واستعمال وسائل التعليم وملاءمة البرامج، وطرق الاختبار.
11. الخروج من حقل التسيير الإداري للمسار الدراسي للتلاميذ إلى مجال المتابعة النفسانية والتربوية والإسهام الفعلي في رفع مستوى الأداء للمؤسسات والدارسين.
12. تطوير قنوات التواصل الاجتماعي والتربوي داخل المؤسسة وخارجها.[2]
عميلة التوجيه المدرسي تقوم على عمليات أساسية تتمثل في:
o الطعن: من خلال المناشير الوزارية التي تطرقت لعمليات الطعن و كيفيته و التي تنص على أن يكون الطعن بالطريقة التالية:
استقبال طلبات الطعن.
استقبال طلبات إعادة السنة الرابعة متوسط.
و النظر في هذه المسائل عن طريق محاضر القبول و بطاقة المتابعة و التوجيه و النتائج المدرسية.
o التنسيق مع مديري القطاع و تبيان تدخلات مستشار التوجيه و دوره في المؤسسة.
o إحصاء التلاميذ على مستوى قطاع التدخل و الاطلاع على الوضعية التربوية للمؤسسة.
o تنصيب بطاقات القبول و التوجيه الأولى ثانوي و الرابعة متوسط،و الإشراف على تنصيبها.
o دراسات رغبات السنوات الرابعة متوسط و تطبيق الدراسة الأولية لرغبات التلاميذ من خلال نتائج الفصل الأول و محاولة توجيه التلاميذ نحو اختيار موضوعي .
o المشاركة في مجالس الأقسام و الخاصة بالثانوية و كذا التدخل إلى المتوسطين من خلال تحليل النتائج و بطاقات المتابعة و التوجيه و المشاركة في اتخاذ القرارات.
مطلب 2 :
الإعلام
يعد الإعلام من أبرز طرق الاتصال و أهمها،و يهدف في مفهومه الواسع إلى إبلاغ الجمهور بما يحتاجونه من معلومات في مختلف المجالات التي ترتبط بحياتهم اليومية، كما يعد مجموع الوسائل و الطرق التي تضمن التواصل بين الناس.
أما الإعلام المدرسي فهو عملية تربوية ومتواصلة ، تخدم التوجيه الأنجع للتلميذ ، وتساهم في تكوينه الفكري والثقافي ، ويتم بواسطة هذه العملية نقل المعلومات، لفرد أو جماعة بهدف تعديل أو تنظيم نشاطات هذا الفرد أو هذه الجماعة. كما يعتبر الإعلام المدرسي الركيزة الأساسية التي يبنى عليها نجاح التوجيه المدرسي ، حيث يمكن التلميذ من اكتساب مجموعة من المعارف والمعلومات الدراسية والمهنية، التي تنمي قدراته ومهارته ، وتساعده على اتخاذ القرارات السليمة في بناء مشروعه المدرسي ، فهو وسيلة يتعرف من خلالها التلميذ على المنطلقات والمنافذ المدرسية والمهنية ، ومستلزمات كل شعبة في التعليم الثانوي وفروعها وتخصصاتها في التعليم العالي.
و في مرحلة التعليم المتوسط يهدف الإعلام إلى مساعدة التلميذ على التكيف مع محيطه الدراسي الذي يتيح له نوعا من الاستقلالية ،و يوفر له جوا دراسيا رائقا، معتمدا على طرق جديدة تؤهله للتعلم مما حوله ، و معرفة نفسه ، و اكتشاف ميوله و قدراته الفكرية و العقلية من خلال الجو الدراسي الجديد الذي دخله بعد فترة قضاها في الابتدائي بين يدي معلم واحد في أغلب الأحيان، ليجد نفسه في محيط مختلف اختلافا كبيرا يتناوب عليه فيه أساتذة مختصين في مواد مختلفة و بمفاهيم و طرق لم يعهدها في صفه الأول.
وخاصة في السنة الرابعة متوسط التي تعتبر سنة حاسمة في حياته الدراسية، حيث يهدف الإعلام فيها إلى الأخذ بيدي التلميذ لتحديد مصيره بنفسه، حيث يكون في معظم الأحوال غير قادر على اتخاذ القرار بنفسه.فيعمل على إعلامه بكل ما يساعده في هذه الساعة الحرجة.
و يتم الإعلام على عدة مراحل :
1. إعلام التلاميذ في السنة أولى متوسط بتعريفهم على المرحلة الشديدة و مساعدتهم على التكيف داخل المتوسطة .
2. إعلام التلاميذ في السنوات الرابعة متوسط باطلاعهم على مرحلة التعليم الثانوي و تعريفهم على إجراءات القبول و التوجيه إلى السنة الأولى ثانوي،و تحسيسهم بأهمية السنة الرابعة في تحديد مصيرهم.
3. إعلام أساتذة التعليم المتوسط و الثانوي بإعطائهم أهم معلومات حول عملية التوجيه و القبول إلى السنة الأولى ثانوي و كذا ما يمكنهم من تفجير قدرات التلاميذ و ميولاتهم للمساهمة في رفع المستوى.
4. إعلام الأولياء باطلاعهم على جديد مجال التربية و التعليم و التوجيه و القبول و تحسيسهم بدورهم في رفع معنويات أبنائهم في المجال الدراسي و تحسين سلوكاتهم.
5. خلية الإعلام و التوثيق : جمع المعلومات الخاصة بالدراسة و التكوين و كذلك ما يخص التكوين المهني . الاتصال بالجامعات و مراكز التكوين ، و كذا توجيه التلاميذ الذين لم يسعفهم الحظ في المجال الدراسي إلى المجال المهني، و التشجيع على الالتحاق بمراكز التكوين من أجل الحصول على مهن و تخصصات متنوعة.

مطلب 3 :
الإرشاد النفسي
من المهام التي أسندها المشرع الجزائري لمستشار التوجيه المدرسي و المهني المشاركة في متابعة التلاميذ الذين يعانون صعوبات من الناحية النفسية البيداغوجية قصد تمكينهم من مواصلة التمدرس.كما نصت عليه المادة 97 من القانون الأساسي الخاص المرسوم التنفيذي 08 / 315 المؤرخ في 11 /10/ 2008 .
هذا ما يؤكد أهمية الإرشاد النفسي للتلميذ و ضرورة الاعتناء به مما دفع إلى تخصيص المهمة و إسنادها إلى مستشار التوجيه الذي سيقوم بهذه المهمة تحت رقابة الطبيب النفسي بالدائرة كما توضحه المناشير التنظيمية، حيث يتكفل المستشار للتوجيه بهذه الفئات التي تحتاج إلى رعاية نفسية وفق إشراف أخصائي نفساني يعمل على ترقية الحالة النفسية للتلاميذ الذين يعيشون متأثرين من جراء صدمات نفسية أو اجتماعية، أو لديهم اضطرابات تؤثر على تحصيلهم و متابعتهم ، كذا حالات الكآبة و الانطواء و الكبت الذي يظهر على تلاميذ أقسام الامتحانات.
كما يظهر دور مستشار التوجيه في إعداده برنامجا سنويا يتابع من خلاله التلاميذ و أحوال تمدرسهم من خلال جلسات دورية بالتنسيق مع إدارة المؤسسة.
و لفصل مجال الإرشاد النفسي عن بقية المجالات، نظرا لتداخلها، يمكن الرجوع إلى ما نص عليه القرار الوزاري رقم 827 المؤرخ في 13 / 11 / 1991 الذي حدد مهام مستشار التوجيه،و حصرها فيما يلي:
1. القيام بالإرشاد النفسي التربوي قصد مساعدة التلاميذ على التكيف مع النشاط التربوي.
2. إجراء الفحوص النفسية الضرورية قصد التكفل بالتلاميذ الذين يعانون من مشاكل خاصة.
3. المساهمة في عملية استكشاف التلاميذ المتخلفين مدرسيا والمشاركة في تنظيم التعليم المكيف ودروس الاستدراك وتقييمها.
4. يشارك مستشار التوجيه في مجالس الأقسام بصفة استشارية ، ويقدم أثناء انعقادها كل المعلومات المستخلصة من متابعة للمسار المدرسي للتلاميذ.
و نظرا لأهمية التوجيه و الإرشاد قد جاءت مجموعة من المناشير لتوضيح كيفية العمل بالقرار الوزاري المذكور عاليه أو تعدل بعضها، أو تلغي مناشير سابقة، أو تنظم بعض القرارات، نورد منها:
1. المنشور الوزاري رقم 76 المؤرخ في 04 / 05 / 1996 المتضمن تطبيق الإجراءات الجديدة للقبول في السنة الأولى ثانوي ، فهذا المنشور يشرح ويبين إجراءات القبول وأساليب ومعايير التوجيه ، كما يذكر المجالس الخاصة بالقبول والتوجيه ، أعضاء هذه المجالس ، مهامها ، دور كل عضو فيها ، حالات التي يمكن تقديم فيها الطعون ...
2. المنشور الوزاري رقم 101 / 1241 / 92 المؤرخ في 08 / 04/ 1992 المتضمن قبول وتوجيه التلاميذ بعد الجذوع المشتركة حيث يحث الإدارة على ملء بطاقة المتابعة والتوجيه تم تنصيبها بناءا على المنشور رقم 482 المؤرخ في 21 / 12 / 1991 بمساعدة و إشراف مستشار التوجيه .
3. المنشور الوزاري رقم 41 المؤرخ في 27 / 03 / 2005 المتضمن إجراءات التوجيه إلى الجذوع المشتركة للسنة الأولى من التعليم الثانوي العام والتكنولوجي حيث يبين هذا المنشور بطاقة الرغبات ، مواد مجموعات التوجيه لكل جذع مشترك ومعاملاتها ، معايير التي يعتمد عليها المستشار لاقتراح التوجيه ، نسبة التلاميذ الذين يمكن تلبية رغباتهم.
4. المنشور الوزاري رقم 06 المؤرخ في 14 / 01 / 2007 المتضمن توجيه تلاميذ السنة الرابعة متوسط إلى الجذعين المشتركين للسنة الأولى ثانوي العام والتكنولوجي. يوضح هذا المنشور كيفية حساب معدلات مجموعات التوجيه للجذعين المشتركين، بطاقة الرغبات ، مواد ومعاملات مجموعات التوجيه ، كيفية التحضير لعملية التوجيه، الطعون وأعضاء لجنة دراسة الطعون ....
التقويم
إن عملية التقويم هي أسلوب نظامي، يهدف إلى تحديد مدى تحقيق الأهداف المسطرة للعملية التربوية برمتها، ويهدف إلى كشف مواطن القوة و الضعف في العملية التربوية ، تداركها وذلك باقتراح البدائل والوسائل ، كما أنه هو جزء لا يتجزأ من العملية التربوية ، بحيث لا يمكن بأي حال من الأحوال فصله عن العناصر المكونة للعلاقة البيداغوجية ، لهذا أصبح ضروريا تدارك الوضع بجعل التقويم في خدمة الفعل التربوي ولترشيد واستغلال النتائج لصالح المتعلم.
والتقويم كمحور في عمل مستشار التوجيه هو مختلف النشاطات التقييمية، التي يقوم بها خلال السنة الدراسية ، بهدف الوصول إلى توجيه موضوعي، وإلى رفع المردود التربوي، وتحسين النتائج، وذلك باقتراح البدائل، ومن أهم النشاطات التي يقوم بها مستشار التوجيه في هذا المحور والتي قد برمجها في برنامجه السنوي وهي:
1. دراسة وتحليل نتائج شهادة البكالوريا لجميع الشعب الموجودة في المؤسسة، بالمواد والمعدلات العامة، ومقارنة نتائج شهادة البكالوريا بنتائج التقويم المستمر.
2. دراسة وتحليل نتائج شهادة التعليم المتوسط لجميع الشعب الموجودة في المؤسسة، بالمواد والمعدلات العامة ، ومقارنة نتائج شهادة التعليم المتوسط بنتائج التقويم المستمر.
3. الإعداد والتحضير والإشراف وتنشيط الجلسات التنسيقية بين مختلف الأطوار.
4. متابعة وتقويم عمليتا الدعـم و الاستدراك حسب ما نص عليه المنشور رقم 319 المؤرخ في 05 / 04 / 1997. الذي حدد دور المستشار بتحديد فئة الذين يحتاجون للاستدراك وتقويم العملية.
5. إعداد التنظيم التربوي وتقديرات النجاح، انطلاقا من معرفته الجيدة لنتائج التلاميذ .
6. هذا ومن دون أن ننسى مختلف النشاطات التقنية غير المبرمجة في البرنامج السنوي لمستشار التوجيه، والتي تكون خلال السنة الدراسية كمهام ونشاطات ظرفية و طارئة ، يكلف بها من طرف الوصاية سواء مديرية التربية للولاية ، أو وزارة التربية ، مثل ما ندرسه في الوقت الحالي وهي التكفل بتلاميذ السنة الثالثة ثانوي ( متابعة الدعم ، المراجعة المحروسة، و المذاكرة ) وتقييم هذه العملية.
7. متابعة وتنفيذ وتقييم مشروع المؤسسة.
8. دراسة رغبات التلاميذ وتعديلها.
هذه مجمل النشاطات التي يقوم بها مستشار التوجيه المدرسي والمهني في المحاور المختلفة (توجيه، إعلام، إرشاد نفسي، و تقويم ) و هي كما سبق مهام متكاملة و متداخلة، لذا يجب النظر إليها ككل متكامل ، لأنها تشكل وحدة لا يمكن الفصل بين أجزائها ، وهذا ما عكسته النصوص التشريعية التي سبق التطرق إليها، حيث نجد نص تشريعيا واحدا يتكرر في المحاور الثلاث للتوجيه المدرسي .
الخاتمة:
تبقى شهادة التعليم المتوسط هاجس التلاميذ في نهاية المرحلة الإعدادية و التي تتطلب التحضير المادي و المعنوي و النفسي الذي تشارك فيه كل الفئات الفاعلة في الوسط التربوي. و رهان من الرهانات التي رفعت بها المنظومة التربوية التحدي لإثبات الذات و الوجود، و معيار لقياس النجاعة، و ما التغيرات التي طالتها مذ بُدئ في جزأرة التعليم في الجزائر إلى يومنا في إطار الإصلاحات إلا دليل على أهمية هذه الشهادة و مكناتها في المدرسة الجزائرية، و عند المواطن الجزائري عامة، و التلميذ الجزائري خاصة.
لا بد للأطراف الفاعلة في شهادة التعليم المتوسط أن تتعاون و تضع اليد في اليد لبلوغ المرامي و الأهداف، من الفريق التربوي و الإداري إلى أولياء الأمور إلى التلميذ و هو المعني بالأمر في هذه العملية الوطنية التي ما فتئت أن تكون ورقة خطيرة تكاد تعصف من حين إلى آخر برياح الإصلاح الطيبة .
نأمل أن يعي كل مرب دوره و يحدد مساحة عمله، لينسق مع شريكه في هذه المهمة الصعبة، و المسؤولية الثقيلة ليخف حملها إذا ما تضافرت لها الجهود، و تكاتفت لها السواعد. و الهدف الأسمى هو نجاح التلميذ أمل الأمة و حلمها، و رجل مستقبلها.
نتمنى أن نكون قد سلطنا الضوء على ما يفيد في تحضير التلميذ لشهادة التعليم المتوسط حتى يتخطى هذه العتبة، لكي لا نقول عقبة، التي أصبحت مؤشرا ضروريا لإثبات المستوى من جهة، و الذات من جهة أخرى. الله نسأل السداد، و الفلاح، و الهدى، و التقى، و الفوز، في الدارين هذه، و الأخرى.و الصلاة و السلام على خير الخلق، و معلم الورى، و على أله، و صحبه و من به اقتدى و اهتدى، آمين آمين و الحمد لله رب العالمين.
دليل بناء اختبار مادة اللغة العربية في امتحان شهادة التعليم الأساسي [5]
[3] ب.الدمرجي الدليل في التشريع المدرسي ص 241
[2] السند وحدة التشريع المدرسي المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية ص 48
[6] المعهد الوطني لتكوين مستخدمي التربية وحدة النظام التربوي ( التوجيه المدرسي )ص 68
منهاج السنة الرابعة من التعليم المتوسط 2005 [4]
[1] عبد الرحمن بن سالم :المرجع في التشريع المدرسي الجزائري ص 237
الفهرسة
الفصل الأول:...................................................................................................................... 1
شهادة التعليم المتوسط و أهميتها......................................................................................... 1
مبحث1:...................................................................................................................... 1
نبذة تاريخية عن شهادة التعليم المتوسط................................................................................... 1
مطلب1:..................................................................................................................... 2
شهادة التعليم المتوسط....................................................................................................... 2
مطلب 2:.................................................................................................................... 4
من شهادة التعليم المتوسط إلى شهادة التعليم الأساسي................................................................... 4
مبحث2:...................................................................................................................... 4
أهمية شهادة التعليم المتوسط................................................................................................ 4
الفصل الثاني:.................................................................................................................... 4
تلميذ السنة الرابعة متوسط.................................................................................................. 4
مبحث1:...................................................................................................................... 4
ملمح التلميذ في نهاية السنة الرابعة متوسط................................................................................ 4
مبحث2:...................................................................................................................... 4
الجانب النفسي للتلميذ....................................................................................................... 4
الفصل الثالث:.................................................................................................................... 4
الأوساط الفاعلة في تحضير التلميذ........................................................................................ 4
مبحث1:...................................................................................................................... 4
الفريق التربوي و الإداري.................................................................................................. 4
مطلب1:..................................................................................................................... 4
الأستاذ....................................................................................................................... 4
مطلب2:..................................................................................................................... 4
مستشار التربية و المساعدون التربويون................................................................................. 4
مطلب3:..................................................................................................................... 4
المدير......................................................................................................................... 4
مبحث2:...................................................................................................................... 4
الأسرة و المجتمع.............................................................................................................. 4
مبحث3 :..................................................................................................................... 4
مستشار التوجيه............................................................................................................ 4
مطلب 1:.................................................................................................................... 4
التوجيه....................................................................................................................... 4
مطلب 2 :................................................................................................................... 4
الإعلام...................................................................................................................... 4
مطلب 3 :................................................................................................................... 4
الإرشاد النفسي............................................................................................................. 4
التقويم........................................................................................................................ 4
الخاتمة:.............................................................................................................................. ث‌
الملاحق.............................................................................................................................. ث‌
الجريدة الرسمية.............................................................................................................. ث‌
............................................................................................................................... ث‌
المصادر و المراجع.................................................................................................................. ث‌
الفهرسة............................................................................................................................. ث‌

السبت، 29 نوفمبر، 2008

اللسانيات البنيوية

اللسانيات البنيوية
أول مصدر للبنيوية "محاضرات فى اللسانيات العامة" لفرديناند دو سوسير الذي اعتبر اللغة نسقا من العناصر بينها تفاعلات وظيفية وصفية، و حدد للمنهجية البنيوية مرتكزات أساسية كاللغة والكلام واللسان، والدال والمدلول، والسانكرونية والدياكرونية، والمحور الأفقى والمحور التركيبي، والتقرير والإيحاء، والمستويات اللغوية من صوتية وصرفية وتركيبية ودلالية.
وأول من طبق البنيوية اللسانية على النص الأدبى فى الثقافة الغربية نذكر كلا من رومان جاكبسون وكلود ليفى شتروس فى منتصف الخمسينيات.
لم تظهر البنيوية فى الساحة الثقافية العربية إلا فى أواخر الستينيات وبداية السبعينيات.و أول ما ظهر من البنيوية في عالمنا العربى كان في شكل كتب مترجمة ومؤلفات تعريفية للبنيوية.على أيدي عدد كبير من الباحثين في الميدان نذكر على سبيل المثال لا الحصر:"صالح فضل و محمد الحناش و تمام حسان".
المنهج البنيوي أقرب الى النص الأدبي؛ لأن اللغة هى التى تشكل النص وتحدد وجوده وكينونته. و اللسانيات هى المنهجية الوحيدة الصالحة لدراسة اللغة فى صورتها الوصفية ،كما أن هذا المنهج أتى كرد فعل على المناهج الخارجية التى تقارب النص الأدبى على ضوء المجتمع أو على ضوء علم النفس أو على أساس اللاشعور الجمعى. رغم أنه يقصى التاريخ وذاتية المبدع ويغض الطرف عن المرجع الخارجى وأهمية القارئ فى بناء دلالات النص.
منقول عن د . جميل حمداوي كاتب واستاذ جامعي من المغرب - بتصرف-

السبت، 5 أبريل، 2008

صور الاستثناء

يقول شارح متن الآجرومية:" أغلب ما يأتي في الاستثناء في باب الاستثناء ، وأغلب ما يأتي في كلام الناس ، ويلحنون فيه هو المستثنى ب " إلا "و هو من أصعب وأدق ما في الاستثناء ، لأن الإنسان إذا جاء يتكلم وجاءته "إلا " وقف لا يدري هل يرفع أو ينصب ؟
يتنازع أسلوب الاستثناء ثلاث صور بحسب طبيعة الكلام و توفر الأركان :
1 التام الموجب:
يكون أسلوب الاستثناء تاما موجبا إذا ذكر المستثنى منه أي الحكم العام في الجملة كما هو الحال في الأمثلة السابقة (حضر القوم إلا زيدا)، و في الآية :{الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بعْضُهُم لبَعضٍ عَدُوٌّ إلاَّ المُتَّقِينَ}[1] حيث يقصد بالتمام أن تستوفي الجملة أركانها و في هذه الجملة )بعضُهم ) المبتدأ و )عدوٌّ) الخبر. كما أن الحكم في هذه الجملة قد جاء مثبتا غير منفي، أو شبيها بالمنفي.و يمكن التعبير عن ذلك رياضيا بالطريقة التالية:) + ، + ).
2 التام المنفي:
و من صور الاستثناء أن يأتي في كلام تام قد استوفى أركانه و تراكنت الجملة بحيث يذكر المستثنى منه، إلا أن الكلام يأتي مسبوقا بنفي أو ما يشبه النفي كالنهي أو الاستفهام مثل:{... فَاسْرِي بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ وَ لاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمُ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ}[2] ، و قوله تعال: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً}[3].أو في معنى النفي.و يمكن التعبير عن ذلك رياضيا بالعبارة: ) + ، - ).
3الناقص المنفي:
أما الصورة الثالثة، فهي أن يرد الأسلوب في كلام ناقص حيث يكون المستثنى منه غير مذكور، و يكون ملحوظا مفــهوما من السـياق، و يكون مسبوقا بنفـي أو شبه نفي،كـقوله تعالـى:{ وَ مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَةً لِلنَّاسِ}[4]. و يمكن التعبير عن ذلك بالعبارة الرياضية: ) - ، -. )
حكم ما بعد "إلا"
سبق لنا و أن ذكرنا في الحديث عن المستثنى أنه يختلف حكم إعراب المستثنى باختلاف صور الاستثناء، كما أن الحكم يختلف بحسب علاقة المستثنى بالمستثنى منه، أو توفر الأركان.
و علمنا أن المستثنى هو المقصود بالحكم في أسلوب الاستثناء، و بتتبع صوره تبين أن هناك ثلاثة أحكام للمستثنى ب:" إلا " :
1 وجوب النصب على الاستثناء:
يكون حكم ما بعد إلا واجب النصب على الاستثناء إحداها من خمس حالات وقفت عليها في شرح شذور الذهب في قوله: ((وإنما يجب نصبُه في خَمْسِ مسائل:
- الخامسة أن تكون الأداة " إِلا " ، وذلك في مسألتين إحداهما: أَن تكون بعد كلام تام مُوجَبٍ ومرادي بالتام أَن يكون المستثنى منه مذكوراً، وبالإِيجاب أن لا يشتمل على نفي ولا نهي ولا استفهام، وذلك كقوله تعالى: { فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنهُمْ }[5] وقوله تعالى: { فَسَجَدَ المَلاَئِكةُ كُلُّهُمْ أَجْمُعون إِلاّ إِبْلِيسَ }.
الثانية أَن يكون المستثنى مقدماً على المستثنى منه كقول الكُمَيْتِ يمدح آل البيت رضي الله عنهم قائلا:
وَمَالـي إِلاّ آلَ أَحْمَدَ شِيــعَةٌ
وَمَالـي إِلاَّ مَذْهَبَ الْحَـقِّ مَذْهَـبُ
انتهى النص [6]((
و في هذه الحالة يقف المصنف على حكم النصب بالاستثناء مبينا شرطه و هو أن يكون المستثنى في كلام تام موجب،كما في الآيتين اللتين استشهد بهما أو في كلام تقدم فيه المستثنى على المستثنى منه كما في
تجدر فقط الإشارة إلى أن هناك اختلاف لم يأخذه كثير من الشرّاح بعين الاعتبار مفاده العامل الذي نصب المستثنى هل هو الأداة وحدها أم الأداة بواسطة أو بفعل محذوف تقديره استثني إلا أنه ليس له تأثير في تغيير الحكم.
2 جواز النصب أو الإتباع على البدلية:
في هذه الـحالة يتأرجح الـحكم بين خيارين اثنين أحدهما النصب على الاستثناء كـما في الـحالة الأولـى، و الثانية أن يكون ما بعد "إلا" تابعا لما قبلها على أنه بدل بعض من كل.و مرد هذا الحكم أن المستثنى منه مذكور في كلام منفي )والمستثنى ب " إلا " من كلام تام موجب نحو{ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ}[7] فإنْ فُقِد الإيجاب ترجَّح البدل في المتصل نحو {مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ}[8] الآية)[9]. حيث يستوي الوجهان في حكم الإعراب و القراءة، فيجوز القراءة بالنصب )قليلاً ) لولا تغليب الرفع بسنة التواتر. و في هذا اختلاف بين النحويين أشير إليه في الشروح المختلفة لابن هشام يعقب بين التميميين و الحجازيين حيث يقول في شرح القطر: ) والنصب في المنقطع عند بني تميم وجب عند الحجازيين نحو :{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ}[10] ما لم يتقدم فيهما فالنصب نحو قوله:
وَ مَا لِي إلاَّ آل أَحْمَدَ شيِعَةٌ
وَ مَا لِي إِلاَّ مَذْهَبَ الْحََقِّ مَذْهَبُ
انتهى)[11]
3 حالة الإعراب حسب ما تطلبه الجملة:

في هذه الحالة ننظر إلى ما بعد إلا باعتبار ما قبلها كأن الأداة غير موجودة، وفيه قال صاحب الآجرومية بأن ما قبلها تفرغ للعمـل في ما بعدها، و مرد ذلــك أن الأسلوب جاء ناقـصا حيث لم يذكر الـمستثنى منه، و أتى مسبوقا بنفي أو شبهه.أي ناقص منفي ،و حكم المستثنى حينئذ هو أن بعرب حسب ما تحتاجه الجملة رفعا، أو نصبا ، أو جرا.مثل: ما حضر إلا زيدٌ ،مرفوع فاعل ، و ما رأيت إلا زيداً ،منصوب مفعول به، و ما التقيت إلا بزيدٍ، اسم مجرور، و كأن الأداة " إلا " غير موجودة،و لذلك عدت ملغاة لا عمل لها .كما سمي الأسلوب مفرغا.أو أسلوب حصر.
حكم ما بعد " غير و سوى"
عُدّت غير و سوى بكسر أو ضم السين كما سمع من قراءاتها، من أشهر الأدوات الملحقة ب " إلا " من حيث المدلول و العمل حتى لتكاد تكون مرادفتين لها حيث تقوم مقامها في جميع أحوالها السالفة الذكر، غير أن الأداتين في الطبيعة تختلف عن " إلا " فهما اسمان لا حرفان، و شيء آخر يترتب على كونهما اسمين و هو أنهما يأخذان حكم إعراب ما بعد " إلا " في جميع الصور وجوب النصب و جوازه، و الإعراب حسب مقتضى الحال.و أمثلة ذلك: { مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ }[12]، فإعراب غير ظرف للزمان متعلق بلبث و ساعة مجرورة بالإضافة إليها{ وَ مَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ }[13]، فإعراب غير على أنها مفعول ثانٍ و تتبيب مضافة إليها، فنلاحظ أن غير أعربت حسب حاجة الجملة آخذة بذلك حكم ما بعد " إلا ".و ما بعد ذلك يعرب في كل مرة مضافا إلي الأداة غير أو سوى.وذكرهما في الألفية لابن مالك صاحب شرح ابن عقيل:
وَ اسْتــَثْـنِ مـَجْرُورًا بِغَيْرٍ مُعْرَبــًا
بـِمَا لـِمُسْـتَثْــنًى بـ إِلاَّ نُسِبَا
وَ لِسِــوَى سُـــوَى سَـــوَاءٍ اجْعَلاً
عَلَى الأَصَحِّ مَا لِغَيْرٍ جُعِلاَ
و من شواهد غير و سوى اخترت البيت و هو لمحمد بن عبد الله بن مسلم المدني:
وَ إِذَا تـُـبَاعُ كَــرِيــمَةٌ أَوْ تُشْتَرَى
فَسِوَاكَ بَائِعُهَـــا وَ أَنــْتَ الـــمُشْتَرِي
و قد استعملت سوى مرفوعة بالابتداء كما جاء في إعرابها. .
فسواك حيث خرجت سوى عن النصب على الظرفية و استعملت مرفوعة بالإبتداء.
خروج سوى عن الظرفية يكون للضرورة الشعرية و ذلك مذهب سيبويه و الفراء و غيرهما ممن يرى أنها لا تكون إلا ظرفا. ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا فإذا قلت قام القوم سوى زيد فسوى عندهم منصوبة على الظرفية وهي مشعرة بالاستثناء ولا تخرج عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر [14]
حكم ما بعد " خلا و عدا و حاشا"
يقول صاحب الشذور في أحوال نصب المستثنى :
- الرابعة أن تكون الأداة "ما عدا " كقولك: ( جاء القوم ما عدا زيداً ) و كقول الشاعر:
تُمَل النَّدَامَى مَا عَدَانِي فَإِنَّني
بِكُل الّذي يَهْوَى نَدِيـمِي مُولَعُ

فإذا كان الحديث عن عدا و خلا و حاشا تراوحت معانيها ما بين الفعلية و الحرفية فتارة تعد أفعالا و خاصة عندما تقترن بما المصدرية حيث تخلصها للفعلية و يأتي ما بعدها منصوبا على أنه مفعولا به للفعل من هذه الأفعال كقول الشاعر في البيت الذي أورده الأشموني و غيره في هذا الباب مرويا عن قول لَبيدِ بن ربيعة العامري الصحابي:
أَلاَ كُلٌّ شَيءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِل
وَكُلُّ نَعِيمٍ لاَ مَحَالَةَ زَائِل
و هذا وجه مما أورده ابن هشام في وجوب نصب المستثنى في إحدى الحالات الخمسة في قوله: - الثالثة أن تكون الأداة " ما خلا " كقولك: ( جاء القوم ما خلا زيداً )و يشمل هذا الحكم الأفعال الثلاثة دون استثناء كلما اقترنت ب:ما المصدرية. وجر ما بعد " ما عدا " و " ما خلا " فيه شذوذ ما جاء به غير الَجرْمِيُّ و الرَّبَعِيُّ و الأخفش.و علة ذلك أن ما الداخِلةَ عليهما مصدرية و ما لا تدخل إلا على الجملة الفعلية.و من جرها فعلى تقدير ما زائدة لا مصدرية و المعروف أن ما في هذه الحالة تدخل بين حرف الجر و المجرور كقوله تعالى:{ عَمَّا قَلِيلٍ ليُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ }
أما إذا تجردت من ما المصدرية فإنها تتأرجح بين الفعلية و الحرفية حيث يجوز اعتبارها أفعالا و ينصب ما بعدها على أنه مفعول به ، و يجوز أن تعتبر حروف جر و ما بعدها اسم مجرور و ذاك كثير مع حاشا لأن اقتران ما بها غير معهود.
و أورد ابن هشام في هذا الموضع رأيا لسيبويه يخص فيه عدا بعدم التجرد من ما المصدرية و عدم اقتران حاشا بها في قوله: )ولم يُجَوِّزْ سيبويه في المستثنى بِعَدَا غيرَ النصبِ لأنه يرَى أنها لا تكون إلا فعلا ولا في المستثنى بـحاشا غير الجر لأنه يرى أَنها لا تكون إلا حرفا(.

حكم ما بعد " ليس و لا يكون"
صدر صاحب شرح شذور الذهب لابن هشام الأنصاري المنصوب على الاستثناء بليس و لا يكون و ذلك لاعتبارات أوردها في هذه الفقرات قائلا: ) و إنما يجب نصبُه في خَمْسِ مسائل:
أحداها أَن تكون أَداة الاستثناء ليس كقولك: قَامُوا لَيْسَ زَيْداً وقول النبي: "ما أنْهَرَ الدَّم وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكلُوا لَيْسَ السِّنّ وَالظفُرَ" فليس هنا بمنزلة إلاّ في الاستثناء والمستثنى بها واجبُ النصب مطلقاً بإجماع.
و الثانية أن تكون أداة الاستثناء لا يكون كقولك قاموا لا يكون زيداً فلا يكون أيضاً بمنزلة إِلا في المعنى و المستثنى بها واجب النصب مطلقاً كما هو واجب مع ليس والعلة في ذلك فيهما أن المستثنى بهما خَبَرُهُمَا.. [15](انتهى.
كما عدت بيد في هذا الموضع بمعنى إلا في الاستثناء المنقطع ملازمة النصب على الاستثناء و لا تضاف إلا إلى مصدر مؤول من أن و صلتها نحو: سليم غني بيد أنه بخيل.






الخـــــاتـــــمــة:
و يبقى الاستثناء باب مفتوح على الآفاق، صعب الإحاطة في عرض محدود الأوراق، غير أن الإلمام به ممكن إذا أمعنا النظر في الأصول التي تقوم عليها أسسه و تبنى عليها قواعده،و كما قال أحد شراح الآجرومية: ( أغلب ما يأتي في الاستثناء في باب الاستثناء ، وأغلب ما يأتي في كلام الناس ، ويلحنون فيه هو المستثنى ب:" إلا " . المستثنى ب: "إلا " من أصعب وأدق ما في الاستثناء ، وإذا هضمه الإنسان ؛ لأن الإنسان إذا جاء يتكلم وجاءته " إلا " وقف لا يدري هل يرفع أو ينصب ؟
يعني: لو تأملنا هذا الكلام الذي سيذكره المؤلف الآن لوجدنا أن السيطرة على هذا الأمر سهلة وميسورة .
وهي ثلاث صور فقط يعني: إذا استوعبنا هذه الصور الثلاثة ما أصبح عندنا مشكلة فيما يتعلق ب: " إلا ").
كما أن الاستعمال المنطقي فيه ممكن مع شيء من التريث و الإمعان. نتمنى أن نكون قد أحطنا بما يفد من هذا الدرس و غرفنا ما يمكن أن يشفي الغليل من هذا الخضم و الحمد لله رب العالمين.










المراجع:

الكتاب
المؤلف
الطبعة
شرح ابن عقيل على الألفية لابن مالك
بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي
دار الفكر بيروت جميع الحقوق محفوظة 2003
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب
ابن هشام
ش المتحدة للتوزيع دمشق ط1/1984
شرح قطر الندى و بل الصدى
أبو محمد عبد الله جمال الدين بن هشام
المكتبة العصرية بيروت الناشر الوحيد 2003
القواعد الأساسية للغة العربية
أحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي
المكتبة العصرية بيروت جميع الحقوق محفوظة 2004
شرح متن الآجرومية
حسن الحفظي
ش المتحدة للتوزيع دمشق ط1/1984
الصحاح
الجوهري
موقع الوراق http://www.alwarraq.com







الفهرست:
المقدمة. 1
أسلوب الاستـثـناء 2
مفهوم الاستثناء. 2
أركان الاستثناء. 2
1 المستثنى منه: 2
2 المستثنى: 3
3 الأداة: 3
صور الاستثناء. 4
1 التام الموجب: 4
2 التام المنفي: 4
3الناقص المنفي: 5
حكم ما بعد "إلا" 5
1 وجوب النصب على الاستثناء: 5
2 جواز النصب أو الإتباع على البدلية: 7
3 حالة الإعراب حسب ما تطلبه الجملة: 8
حكم ما بعد " غير و سوى" 8
حكم ما بعد " خلا و عدا و حاشا" 10
حكم ما بعد " ليس و لا يكون" 13
الخـــــاتـــــمــة: 14
المراجع: 15
الفهرست: 16
[1] سورة الزخرف الآية 67
[2] سورة: هود من الآية 80
[3] سورة: الإسراء أية94
[4] السورة سبأ الآية 28
[5] سورة البقرة الآية 249
[6] شرح شذور الذهب ابن هشام (708 - 761 هـ = 1309 - 1360 م )
[7] سورة البقرة الآية 249
[8] سورة النساء الآية 66
[9] شرح قطر الندى و بل الصدى
[10] سورة النساء الآية 157
[11] شرح شذور الذهب ابن هشام (708 - 761 هـ = 1309 - 1360 م )
[12] سورة الروم الآية 55
[13] سورة هود اآية101
[14] شرح ابن عقيل ص 482
[15] شرح شذور الذهب لابن هشام